مصرع جندي جنوبي اليمن والمعارضة تدعو للحوار   
الاثنين 1430/5/10 هـ - الموافق 4/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)
المعارضة اليمنية انتقدت بشدة التعزيزات العسكرية بالمحافظات الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)

لقي جندي يمني مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون بكمين نصبه مسلحون جنوب البلاد التي تشهد اشتباكات بين مناوئين للحكومة وقوات الأمن, بينما دعا اللقاء المشترك المعارض إلى حوار وطني شامل لحماية الوحدة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ياسر اليماني وكيل محافظ لحج جنوبي البلاد قوله إن الجندي قتل بمديرية ردفان, ليرتفع إلى سبعة عدد الجنود الذين قتلوا خلال أحداث الشغب الأخيرة. وأضاف أن الحكومة تسعى لاحتواء الموقف.
 
وكان ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم أمس في اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين.
 
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن متظاهرا قتل وجرح اثنان آخران بانفجار قنبلة يدوية بمدينة الضالع. كما قتل مدنيين وجرح عشرون آخرون باحتجاج مماثل بمنطقة ردفان.
 
انتقادات
قادة المعارضة دعوا لحوار شامل للحفاظ على الوحدة (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي تطور آخر انتقدت أحزاب المعارضة بشدة إرسال الحكومة قواتها ودباباتها إلى المدن الجنوبية لمواجهة الاحتجاجات. وقالت في بيان إن "الوحدة لا يمكن الحفاظ عليها باستخدام الدبابات".
 
ووصف البيان "العمليات العسكرية التي تستهدف مدن ردفان والضالع ولحج وحملات الاعتقالات بما يشبه استعراض عضلات القوة الغاشمة على حساب استقرار وطننا وشعبنا وعلى حساب البحث الجاد والمسؤول عن الحلول الوطنية للأزمات عبر حوارات وطنية شاملة يشارك فيها الجميع".
 
ودعا رئيس المجلس الأعلى لأحزاب المعارضة الممثلة باللقاء المشترك الذي يضم أحزاب كالإصلاح الإسلامي والاشتراكي، إلى حل مشاكل اليمن بالحوار لقطع الطريق على ما أسماه التدخل الخارجي.
 
وقال سلطان العتواني إن حماية الوحدة لا يمكن أن تتم من خلال تشكيل لجنة أو لجان لحمايتها كما تفعل السلطة، وإنما من خلال حوار وطني شامل وإصلاح سياسي يؤدي إلى إنهاء كافة مظاهر العنف والاحتقان "ويحفظ الحقوق ويؤسس لدولة المؤسسات والقانون والعدالة والحقوق والحريات والمواطنة المتساوية".
 
واعتبر في مقابلة مع وكالة يونايتد برس أن المواجهات في محافظات الجنوب بين السلطة والمحتجين "تطرف من الطرفين وكلاهما يعملان ضد المشروع الوطني". وامتدح موقف واشنطن من الوحدة، ووصفه بالإيجابي شريطة عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وتشهد المحافظات الجنوبية مظاهرات بشكل شبه يومي منذ مارس/ آذار 2006 بدأت بالمطالبة بإصلاح الأوضاع بتلك المحافظات عقب حرب وقعت صيف 1994 بين شريكي الوحدة, لتنتهي بالمطالبة بالانفصال.
 
وكان شمال اليمن وجنوبه توحدا بدولة واحدة في مايو/ أيار 1990, لكن الوحدة تعرضت لانتكاسة إثر خلاف بين صانعي الوحدة الرئيس علي عبد الله صالح ونائبه علي سالم البيض، انتهت بحرب صيف 1994 تمكن خلالها صالح من الاستمرار بمقاليد الحكم بينما طلب الثاني اللجوء السياسي بسلطنة عمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة