العراق يطالب أميركا بمخطوطاته العبرية   
الثلاثاء 11/2/1431 هـ - الموافق 26/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:36 (مكة المكرمة)، 15:36 (غرينتش)
عبد الزهرة الطالقاني (الجزيرة نت)
عبد الستار العبيدي -بغداد
أفاد مسؤول في وزارة السياحة والآثار العراقية أن الجهود قائمة لإعادة المخطوطات العبرية العراقية التي استولت عليها القوات الأميركية ونقلتها إلى الولايات المتحدة بعد دخولها العراق عام 2003.

وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة السياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني للجزيرة نت إن وزير السياحة والآثار سافر قبل أسبوعين إلى الولايات المتحدة لإعادة المخططات الموجودة حاليا هناك وقد أجاب الجانب الأميركي بأن إعادتها تتطلب بعض الوقت, كما أعلن تشكيل وفد حكومي من الوزارة يرأسه وزير السياحة والآثار ويضم عددًا من المختصين لمتابعة هذه القضية.
 
وأوضح الطالقاني أن هذه المخطوطات وصلت إلى الولايات المتحدة بعد دخول القوات الأجنبية إلى العراق حيث عثر عليها في مخزن أثناء عمليات التفتيش وقد كانت هذه المخطوطات مخبأة في أحد المخازن الأرضية وسط بغداد.
 
وأضاف أن المخطوطات تضم لفائف وكتبا دينية فيها شروح للكتب المقدسة، وتبين أنها تعرضت لأضرار من مياه جوفية, وقد نقلتها القوات الأميركية بسيارة خاصة بعد أن أبلغت الهيئة العامة للآثار والتراث بضرورة نقلها بحجة صيانتها لأن تركها سوف يؤدي إلى تلفها كليا.
 
وأفاد أن هذه المخطوطات كانت محفوظة في 25 صندوقا معدنيا و7 صناديق كارتونية.
 
وقيم الطالقاني هذه المخطوطات بقوله: "لسنا بصدد التقييم المادي لهذه المخطوطات فالإرث الثقافي المادي لا يقدر بثمن، إلا أن أهميتها كبيرة بوصفها جزءا من التراث العراقي مثل أي مخطوطات أخرى".
 
وتردد أن القوات الأميركية عثرت عليها مخزن كبير في إحدى دوائر جهاز المخابرات العراقي في جانب الكرخ من بغداد، وسارعت إلى نقلها للولايات المتحدة، بعد أن تبين لها أنها مخطوطات عبرية تعود إلى حقب مختلفة من تاريخ العراق, وتضم شروحا ومعلومات عن يهود العراق، الذين يعود وجودهم بالبلاد إلى زمن الملك البابلي نبوخذ نصر، وتعود لعام 721 قبل الميلاد.
 
واحتفظت الأجهزة الأمنية بهذه المخطوطات بعد عمليات تهجير اليهود أوائل خمسينيات القرن الماضي التي شملت 125 ألف يهودي عراقي تم تهجيرهم إلى فلسطين لدعم الدولة الإسرائيلية.
مخاوف عراقية من وجود جهات تعمل على عدم إعادة المخطوطات (الجزيرة نت)

وصرح مدير الأرشيف الوطني المسؤول عن المكتبة الوطنية العراقية سعد إسكندر للصحف بأن هذا الأرشيف يجب أن يعود إلى العراق، وأن احتفاظ العراق به أمر في غاية الأهمية، لكي لا ينسى العراقيون أنهم شعب متعدد الثقافات, وهناك مخاوف عراقية من الإبقاء على هذه المخطوطات في الولايات المتحدة أو احتمال نقلها إلى إسرائيل.
 
وأبدى رئيس مركز المخطوطات والوثائق العراقية عبد الله حميد مخاوفه من وجود مجموعات ضغط، لم يسمها، داخل وخارج الولايات المتحدة تعمل على عدم إعادة هذه المخطوطات، في إشارة إلى دور إسرائيل في هذه المساعي بهدف نقل المخطوطات العبرية إليها رغم أنها من التراث العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة