مصر تنفي تعيين سفير جديد بالعراق وتعيد تقييم الموقف   
الجمعة 1426/6/1 هـ - الموافق 8/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:43 (مكة المكرمة)، 7:43 (غرينتش)
قتل السفير المصري بالعراق دفع القاهرة لمراجعة حساباتها (الفرنسية) 

نفت مصر تعيين سفير جديد لها بالعراق خلفا لإيهاب الشريف الذي قتل على أيدي خاطفيه من أعضاء تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين, وأعلنت أنها بصدد إعادة تقييم الموقف.
 
وأكدت أنها ستواصل دورها في العراق رغم اغتيال رئيس بعثتها, وأعلنت في نفس الوقت نقل الموضوع لمجلس الأمن الدولي طالبة من الأمم المتحدة بحث الأمر على وجه السرعة.

وأوضح سفير القاهرة لدى الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز أن مجلس الأمن لم يحدد بعد موعدا لمناقشة موضوع اغتيال الشريف, مشيرا إلى أن بلاده طلبت عقد جلسة بهذا الخصوص على وجه السرعة.

من جهة أخرى قال دبلوماسي مصري رفيع المستوى في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية إنه "لا توجد سفارة مصرية في العراق وإنما بعثة دبلوماسية برئاسة قائم بالأعمال" وأكد أن القاهرة لم يصدر عنها من قبل أي تصريح رسمي بأنها رفعت مستوى بعثتها الدبلوماسية في العراق. 

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن يوم 22 يونيو/حزيران الماضي خلال مؤتمر بروكسل لدعم العراق، أن مصر عينت سفيرا في العراق وأنها أول دولة عربية ترفع تمثليها لمستوى سفارة.

 
ردود فعل
من جهة أخرى أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اغتيال القائم بالأعمال المصري, ودعا السلطات العراقية إلى بذل أقصى ما في وسعها لاعتقال القتلة وإحالتهم إلى  القضاء.
  
كما وصفت السعودية وسلطنة عُمان واليمن وقطر قتل الشريف بأنه عمل إرهابي. وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد عبر عن غضبه لذلك الحادث.

وأعلن أحمد بن حلي مساعد موسى أن الجامعة لن تتراجع عن إرسال بعثة دبلوماسية إلى العراق، وأنها بصدد إرسال موفدها إلى هناك رغم الظروف الأمنية بالغة الصعوبة. كما شدد على أن الجامعة ستستمر في جهودها لدعم العراق مهما كانت الصعوبات.

 
تطورات ميدانية
على صعيد آخر تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على شبكة الإنترنت اغتيال "قياديين في فيلق بدر" في منطقة الدورة جنوب بغداد.
إجراءات الأمن لم تنجح بعد في وقف الهجمات المسلحة (الفرنسية-أرشيف)
وقد أفاد مصدر بوزارة الدفاع العراقية أمس أن ضابطا برتبة مقدم في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، قتل على يد مسلحين مجهولين جنوب العاصمة. 

وقد تحول فيلق بدر رسميا إلى حركة سياسية بعد أن كان مليشيا لأحد أبرز الأحزاب الشيعية العراقية، وهو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم.

وفي تطور آخر أعلن وزير الداخلية اعتقال أعضاء ما وصفه بتنظيم سري مرتبط بأبي مصعب الزرقاوي "كان ينوي تفجير وزارة الداخلية العراقية بالكامل".

وقال بيان باقر جبر صولاغ في مؤتمر صحفي إنه كانت هناك محاولة اختراق لقوات المغاوير من قبل تنظيم سري عسكري داخل اللواء الثاني الميكانيكي (التابع للوزارة) بهدف تنفيذ عمليات اغتيال لعدد من الضباط داخل الألوية "وبالتالي إجراء عملية تفجير لوزارة الداخلية بالكامل".

وإلى الشمال من بغداد قتل مسلحون مجهولون عضوا في المجلس البلدي لمحافظة صلاح الدين. وفي مدينة تكريت بالمحافظة نفسها قال فني تصوير في تلفزيون رويترز إن الشرطة العراقية اشتبكت مع نحو ألف متظاهر سيطروا أمس على مقر الشرطة في المدينة.

وذكر متحدث حكومي أن أحد رجال الشرطة قتل وجرح ثلاثة من المتظاهرين الذين طالبوا بتنحي قائد الشرطة والحاكم الإقليمي، وألقوا عليهما وعلى عشيرتيهما مسؤولية مقتل علي غالب التكريتي وهو من عشيرة منافسة.

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وأصيب 46 آخرون بجروح، في سقوط 12 قذيفة هاون على حي الدواسة والنبي شيت وسط المدينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة