انتقادات لسياسة أوباما تجاه أزمة أوكرانيا   
الثلاثاء 1435/7/1 هـ - الموافق 29/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة الأوكرانية المتفاقمة، وانتقد بعضها سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاهها، ودعت أخرى إلى عدم تجاهل ما وصفتها بالثورة الأوكرانية الهادئة.

فقد أشار كتاب أميركيون في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن الرئيس الأميركي أوباما يدافع عن سياسة عدم استخدام القوة في حل الصراعات الدولية، موضحين أنه تساءل في مؤتمر صحفي عن جدوى مناداة بعض النقاد والمحللين باللجوء إلى القوة لحل النزاعات، خاصة بعد أن مرت الولايات المتحدة بعقد من الزمان تكبدت فيه تكلفة هائلة في الحربين على أفغانستان والعراق.

لكن الكتاب الثلاثة الذين اشتركوا في المقال -وهم كريستي بارسونز وكاثلين هينسي وبول ريتشر- أشاروا إلى أن أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي -من بينهم جون ماكين وبوب بروكر وليندس غراهام- انتقدوا سياسة أوباما تجاه الأزمة الأوكرانية، وأنهم وصفوها بـ"الضعيفة"، وأن السناتور غراهام وصف أوباما "بالضعيف والمتردد"، وأن سياسته تتسبب في جلب العدوان.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن أوباما اعترف بعدم جدوى العقوبات الإضافية على روسيا، وأنه صرح في الفلبين -حيث كان في جولة بآسيا- بأن "الهدف ليس استهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا، ولكن الهدف تغيير حساباته بشأن ما يجري في أوكرانيا والمنطقة".

صحيفة ساينس مونيتور دعت إلى عدم تجاهل ما وصفتها بالثورة الأوكرانية الهادئة، وقالت إنه برغم التهديدات الخارجية، فإن الأوكرانيين يحاولون القيام بإصلاحات لمحاربة الفساد

ثورة هادئة
وفي السياق، دعت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إلى عدم تجاهل ما وصفتها بالثورة الأوكرانية الهادئة، وقالت إنه برغم التهديدات الخارجية، فإن الأوكرانيين يحاولون القيام بإصلاحات لمحاربة الفساد والتوجه نحو الديمقراطية، وأنهم عازمون على خوض الانتخابات الرئاسية في 25 من الشهر القادم.

وقالت الصحيفة إنه برغم تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في فرض العقوبات على روسيا، فإن الأخيرة مستمرة في نشر قواتها بأعداد هائلة على طول الحدود الأوكرانية، وفي تقديم الدعم للانفصاليين الموالين لها في شرقي أوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أنه ما إن تمكن المحتجون الأوكرانيون من الإطاحة بالرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش، حتى بادر الناشطون الأوكرانيون إلى العمل مع النواب من أجل إصلاحات جديدة في البلاد.

يُشار إلى أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو أكد لنظيره الأميركي تشاك هيغل أن روسيا لا تعتزم غزو أوكرانيا. في الأثناء، أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا مدينة لوغانسك (شرقي أوكرانيا) جمهورية شعبية، بينما بلغ عدد المدن التي يسيطر عليها الانفصاليون كليا أو جزئيا شرقي البلاد 12 مدينة.

وأصدرت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" بيانا قالت فيه إن شويجو جدد خلال اتصال هاتفي مع هيغل الاثنين التأكيد على أن القوات الروسية لن تجتاح أوكرانيا.

ولفتت إلى أن هيغل طلب توضيحا بشأن نوايا روسيا في شرقي أوكرانيا، وشدد على مدى خطورة الوضع، معرباً عن رغبته في التوصل إلى طريقة مسؤولة للمضي قدماً وحل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة