اتفاق أميركي روسي بشأن إيران وبوتين ينفي نية التسلط   
الخميس 16/1/1426 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
بوش وبوتين اتفقا بشأن النووي واختلفا بشأن طبيعة المسيرة الديمقراطية في روسيا (الفرنسية)

 وصف الرئيس الأميركي جورج بوش لقاءه الخاطف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا بأنه كان "هاما جدا وبناء", وأن نقاط الالتقاء كانت أكثر من نقاط الخلاف.

 

وقال بوش الذي التقى بوتين لأول مرة منذ إعادة انتخابه إن المواقف من كوريا الشمالية وإيران كانت نفسها, وإن واشنطن وموسكو متفقتان على أن إيران وكوريا الشمالية يجب ألا تمتلكا السلاح النووي.

 

وأضاف بوش في مؤتمر صحفي مع بوتين أن واشنطن وموسكو "تعملان سوية بشكل وثيق" بشأن الموضوع, كما أنهما متفقتان على "مواصلة حماية شعبيهما من الهجمات", وهو الاتفاق الذي توج بالتوقيع على اتفاق لمنع الصواريخ المحمولة على الكتف ومنع حصول من أسمياها الجماعات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل.

 

وعلى المستوى التجاري تعهدت الولايات المتحدة في بيان ختامي توج القمة بمساعدة روسيا في الالتحاق بمنظمة التجارة العالمية هذا العام. كما أبدى بوتين استعداد بلاده "للوصول إلى حل وسط" مع واشنطن في مفاوضاتهما التجارية, علما أن الرئيس الروسي حذر في السابق من استعمال رغبة بلاده في الالتحاق بمنظمة التجارة العالمية لأغراض سياسية.

 

بوتين والديمقراطية

كما اعتبر بوش أن من "مصلحة بلاده أن يكون الشريك الروسي قويا وقادرا على الحياة", لكنه قال إنه أبلغ بصراحة نظيره الروسي قلق العواصم الغربية على المسار الديمقراطي في روسيا وإن أقر أن "الديمقراطيات تعكس دائما ثقافة البلد وتقاليده".

 

بوتين وبوش اتفقا على مواصلة محاربة ما سمياها الجماعات الإرهابية (الفرنسية)
لكن بوش أضاف أنه "يجب أن تكون هناك أشياء مشتركة كسيادة القانون وحماية الأقليات وحرية الصحافة ووجود معارضة سياسية فاعلة".

 

وقد اعتبر بوتين في معرض رده على القلق الأميركي أن بلاده "اختارت الديمقراطية منذ 14 عاما سبيلا لا رجعة عنه", معتبرا أن "أية عودة إلى الشمولية ستكون مستحيلا بسبب وضع المجتمع الروسي", لكنه شدد على أن أية إصلاحات يجب أن تأخذ بالحسبان تاريخ روسيا المعقد وجهودها لتجاوز عقود من الشيوعية.

 

وأضاف بوتين أن الإصلاحات "يجب ألا تقود إلى انهيار الدولة وإلى إفقار الشعب", معتبرا أن الخلافات بشأن الديمقراطية يجب ألا يسمح لها بتعكير العلاقات مع واشنطن.

 

ويتهم المدافعون عن الحقوق المدنية في روسيا والعواصم الغربية بوتين بالسعي للانفراد بالسلطة, بإلغاء انتخاب حكام المقاطعات, وممارسة حرب انتقامية ضد مجموعة يوكوس وكذا ببسط يده على وسائل الإعلام.

 

كما تتخوف العواصم الغربية من أن يكون بوتين يسعى لوقف الإصلاحات الديمقراطية حتى في دول الاتحاد السوفياتي سابقا, وعزز هذه الشكوك موقف الكرملين الداعم لرئيس وزراء أوكرانيا السابق فكتور يانوكوفيتش في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الملغاة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة