ارتفاع عدد قتلى زلزال إيران لأكثر من 20 ألفا   
الجمعة 3/11/1424 هـ - الموافق 26/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقارب أحد ضحايا الزلزال يحملون جثته من بين الأنقاض (رويترز)

أفادت مصادر إيرانية رسمية أن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة بم بإقليم كرمان جنوب شرقي إيران فجر الجمعة تجاوز 20 ألف قتيل وأكثر من 50 ألف جريح.

وقال مراسل الجزيرة في كرمان إن عدد الضحايا يبدو منطقيا في ضوء تدمير أكثر من 70% من مباني المدينة من جراء الزلزال، مشيرا إلى أن الوضع في المدينة المنكوبة مأساوي وهناك آلاف الأحياء تحت الأنقاض وهم يعلقون الأمل على أن تمتد إليهم يد النجاة لتنقذهم من موت محقق.

وأضاف أن لجنة الطوارئ الحكومية عقدت اجتماعا مساء الجمعة بحضور الرئيس محمد خاتمي لبحث عملية إنقاذ الناجين وتقديم المساعدات لهم، وقال إن خاتمي قد يتوجه غدا إلى المدينة المنكوبة لتفقد الوضع هناك.

أسر التجأت للعراء هربا من الزلزال (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن منازل كثيرة سويت بالأرض وإن الميادين تعج بالأطفال الذين يبكون وبسكان تشردوا وتدثروا ببطانيات ليقوا أنفسهم البرد.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن مستشفيين في بم انهارا على العاملين فيهما وإن باقي المستشفيات امتلأت بالمصابين ويجري حاليا نقل المصابين إلى مستشفيات في بلدات مجاورة.

وأضافت أجهزة الإعلام أنه من المعتقد أن كثيرا من الأشخاص دفنوا تحت الأنقاض ووجهت نداءات للمواطنين للتبرع بالدم. وقد بدأت عمليات التبرع في مستشفيات طهران والمناطق المجاورة للإقليم. وأعرب مدير جمعية الهلال الأحمر الإيرانية مهدي إبنا عن قلقه من الوضع الإنساني بالمنطقة.

حداد ومساعدات
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الزلزال، وأبدى أكثر من بلد وجهة دولية استعدادها لتقديم المساعدات المادية والعينية لإيران لمواجهة عواقب الزلزال الأعنف في البلاد منذ عام 1999.

فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعرض تقديم مساعدات إنسانية لإيران، وأعربت عن تعاطفها مع الناجين من هذا الزلزال المدمر.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين من على متن الطائرة الرئاسية التي تقل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مزرعته في تكساس بالكارثة المروعة، موضحا أنه سيتم الكشف في وقت لاحق عن التفاصيل المحددة للمساهمة الأميركية. كما وعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن تبذل بلاده ما بوسعها لمساعدة إيران في كارثة الزلزال.

وفي أنقرة أعلن مسؤول في وزارة الخارجية التركية أن بلاده سترسل على الفور طائرة محملة بمساعدات وفرق إغاثة إلى إيران. واتصل وزير الخارجية التركي عبد الله غل بنظيره الإيراني كمال خرازي وأعرب له عن تعازيه، وأكد له أن تركيا مستعدة لتقديم كل ما لديها من إمكانيات لمساعدة إيران.

ووجهت السلطات الإيطالية تعازيها للمسؤولين الإيرانيين وعرضت إرسال مساعدات وفق ما أعلن رئيس الجمهورية كارلو أزيليو تشيامبي في رسالة إلى نظيره الإيراني قال فيها "أمام هذا الفاجعة يمكن لإيران أن تعول على دعم إيطاليا".

وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية في بيان أنها ستخصص 800 ألف يورو من المساعدات الإنسانية الطارئة بعد هذا الزلزال. وسيتم توزيع هذه الأموال عن طريق الوكالة الإنسانية الأوروبية "أيكو" التي أرسلت خبراء إلى إيران لتقييم الحاجات والأموال الضرورية.

شرودر قدم تعازيه لخاتمي وعرض تقديم المساعدة (الفرنسية- أرشيف)
وفي برلين قدم المستشار غيرهارد شرودر في رسالة وجهها إلى الرئيس الإيراني تعازيه، مؤكدا أن ألمانيا ستبذل كل جهدها لتضع تحت تصرف إيران كل المساعدة الإنسانية الضرورية، في حين وجه وزير الخارجية يوشكا فيشر رسالة إلى نظيره الإيراني أعلن فيها "استعداد ألمانيا لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في انتشال الأشخاص المحتجزين تحت الأنقاض وإغاثتهم".

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن طائرة ستنقل مساعدات إلى مدينة بم وضواحيها. وأكدت الوزارة التي شكلت خلية أزمة لهذه المناسبة أنها جمعت حتى الآن 500 ألف يورو لمساعدة إيران.

وفي فيينا, بعث الرئيس النمساوي توماس كليستل ببرقية تعزية لخاتمي مؤكدا أن النمسا "ستبذل كل ما في وسعها للتخفيف من هذه الكارثة المروعة". وسيتوجه خبير و12 عضوا في المنظمة النمساوية لكلاب الإنقاذ مع ستة إلى تسعة كلاب مدربة إلى إيران لتقديم المساعدة لمنكوبي الزلزال وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أنها سترسل 65 من رجال الإغاثة وعشرين طنا من المساعدات ومستشفى ميدانيا اليوم السبت إلى إيران. وقبل ذلك أعرب الرئيس جاك شيراك لنظيره الإيراني عن "حزنه العميق" ووجه له تعازيه وطلب منه أن يبلغ الشعب الإيراني تعازيه وتضامنه معهم.

من جهتها قررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر توجيه نداء لجمع ثمانية ملايين دولار لمساعدة ضحايا زلزال إيران كما ذكر متحدث باسم اللجنة أمس الجمعة. وسيشمل ذلك توفير البطانيات والخيام وربما المستشفيات الميدانية, طبقا لما أفاد به روي بروبرت من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وأضاف أن المساعدة الأولية "ربما تكون حوالي 10 ملايين فرنك سويسري". وأن اللجان المحلية للصليب الأحمر في أوروبا بدأت بالفعل بتقديم عروض المساعدة لإيران. كما أعلنت اليونان وإسبانيا والنرويج إرسال مساعدات إلى إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة