غزة الاختبار الثاني لأولمرت بعد لبنان   
الأحد 1428/5/4 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)

أولت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد اهتماما كبيرا لما سمته أزمة سديروت والاختبار الثاني لأولمرت أمام كيفية الرد على صواريخ القسام في غزة، إلا أنها لم تغيب الملف الإيراني عن صفحاتها واعتبرت أن الوقت لم يفت بعد لفرض عقوبات تردع برنامج إيران النووي.

"
لدى أولمرت فرصة ثانية بعد إخفاقات حرب لبنان كي يظهر أداء أفضل في غزة
"
سوفر/يديعوت أحرونوت
فرصة أولمرت الثانية
تحت هذا العنوان كتب روني سوفر مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن لدى رئيس الوزراء إيهود أولمرت فرصة ثانية بعد إخفاقات حرب لبنان كي يظهر أداء أفضل في غزة.

وقال إن رئيس الوزراء كانت لديه فترة كافية نهاية الأسبوع، أي قبل العاشرة صباحا من هذا اليوم، كي يقرر أفضل السبل للمضي في مواجهة الحرب الصاعدة في غزة.

وتابع سوفر أن الدرس المستخلص من حرب لبنان يقضي بالمضي في هذه العملية بالتعاون مع بيريس وليفني وبيرتس وديتشر وليبرمان وإيتان، أي مع كافة الجهات المسؤولة في البلاد.

وعلى المستوى العسكري يتعين على أولمرت بحسب الكاتب استشارة كافة الشخصيات السابقة والحالية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يواجه يوم الأحد اختبارا ويجب أن يكون مستعدا له.

ورأى الكاتب ضرورة المزج بين الطرق العسكرية والدبلوماسية واستخدام الشدة بحيث تلحق الآذى "بالإرهابيين" وتهدئ من روع مواطني سديروت.

واختتم بدعوة أولمرت إلى ضرورة الإدراك بأن واجبه يقتضي توفير الحماية لمواطني الجنوب ولهذا السبب تم اختياره كرئيس لحكومة البلاد.

الكنيست الغائب
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحية تنتقد فيها تجاهل الكنيست لما سمته محنة أهالي سديروت.

وقالت الصحيفة إن الأسبوع الماضي رغم أنه شهد سقوط عدة صواريخ فلسطينية على بلدة سديروت، فإن أجندة الكنيست لم تتغير ولم تعر بالا لتلك الهجمات، واصفة غياب هذه القضية عن النقاش بأنه تجاهل مخز للواجب البرلماني.

ومضت تقول إن نأي الكنيست بنفسه عن الواقع الحياتي يشكل قلقا كبيرا في ضوء ضعف الحكومة التي أساءت إدارة الحرب في لبنان الصيف الماضي، وها هي الآن تتعرض للإعاقة والتحدي بسبب الخسارة في قوة الردع العسكرية التي جلبتها تلك الحرب.

واختتمت قائلة إن العديد من أعضاء الكنيست الذين يصبون تركيزهم على المكائد والتفصيلات الشخصية، باتوا يفقدون الرؤية بأن هدفهم المركزي يجب أن ينصب على خدمة الشعب.

عقوبات مؤلمة لإيران
"
لم يفت الأوان على وقف البرنامج النووي الإيراني بفرض عقوبات مؤلمة يجب أن تطبق بسرعة كبيرة وثبات لأن الوقت هو الجوهر
"
هآرتس
خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها تحت عنوان "عقوبات مؤلمة لإيران" للدعوة إلى التصدي للبرنامج النووي الإيراني، معتبرة أنه لم يفت الأوان بعد على وقف البرنامج ولكن يجب أن تطبق العقوبات بسرعة كبيرة وثبات إذ إن الوقت هو الجوهر.

وقالت إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيقدم تقريره هذا الأسبوع ليقول فيه بأن إيران تمضى في تجاهلها لقرار مجلس الأمن، وإنها غير مستعدة للسماح للمراقبين الدولييين بدخول منشآتها وإنها ستمضي في تخصيب اليورانيوم.

ومضت الصحيفة تقول إن منشآت نتانز النووية الإيرانية تضم 1600 جهاز طرد مركزي منها 1300 تعمل بشكل جيد، مشيرة إلى أن هذه الحقيقة تشير إلى أن خبراء النووي الإيراني قد أتقنوا هذه التكنولوجيا.

ولمواجهة الإصرار الإيراني، قالت الصحيفة إن المجتمع الدولي ليس موحدا بما يكفي لوقف هذه المشكلة، مذكرة بأن مجلس الأمن فرض مرتين عقوبات على إيران، ولكنها كانت موجهة لمنظمات وشخصيات عامة تربطها صلة بالبرنامج النووي وبرامج الفضاء.

وتابعت أن تقرير البرادعي سيشكل قاعدة قانونية وأخلاقية أمام مجلس الأمن مجددا لفرض عقوبات أخرى، داعية إلى زيادة الجرعة في تلك العقوبات وضرب نقطة الضعف في إيران: الاقتصاد، وخاصة صناعة النفط القديمة الطراز التي تحتاج إلى التمويل والمعدات والتكنولوجيا الحديثة.

وحثت الصحيفة مجلس الأمن على تبني وتوسيع وزيادة جرعة العقوبات لانتزاع ثمن باهظ ومؤلم من إيران هذه المرة، لاسيما أن العالم لم يعد ينظر إلى المطالبة بفرض عقوبات على طهران بأنه هوس إسرائلي أو تلاعب من قبل الإدارة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة