استخبارات أميركا توقف بيع شركة ألمانية للصينيين   
الخميس 1438/1/26 هـ - الموافق 27/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

قالت صحيفة هاندلسبلات الألمانية إن الاستخبارات الأميركية حذرت برلين من أن البيع المحتمل لشركة ألمانية لصناعة أشباه الموصلات الدقيقة إلى شركة استثمار صينية، قد يتيح لبكين استخدام التكنولوجيا لأغراض عسكرية حساسة.

وأضافت الصحيفة الألمانية في عددها الصادر أمس الأربعاء، أن وزارة الاقتصاد الألمانية سحبت الجمعة الماضي بشكل مفاجئ شهادة إبراء ذمة منحتها في سبتمبر/أيلول الماضي لشركة فوجيان غراند شيب إنفستمنت فاند (أف جي سي)، لتتمكن من استيفاء الإجراءات المطلوبة لشراء شركة إيكسترون الألمانية.

وأوضحت هاندلسبلات استنادا إلى معلومات دوائر استخباراتية ألمانية لم تسمها، أن إيقاف بيع إيكسترون للمجموعة الصينية جرى في آخر لحظة، بعد إبلاغ مسؤولين أمنيين أميركيين لممثلين عن دائرة المستشارية ووزارات الدفاع والداخلية والاقتصاد باجتماع جرى في السفارة الأميركية ببرلين، عن مخاوف واشنطن من استغلال الصين لرقائق تقنية فائقة التطور تنتجها الشركة الألمانية في تطوير برامج نووية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد لصحيفة هاندلسبلات -دون تقديم تفاصيل- إنه كان لمعلومات أدلى بها جهاز استخبارات أجنبي دور في إيقاف صفقة بيع إيكسترون للشركة الصينية، وذلك إلى حين إجراء فحص لطلب المستثمرين الصينيين الاستحواذ على الشركة المذكورة.

فحص الطلب
وقالت المتحدثة إن فحص طلب المجموعة الصينية سيستغرق شهورا طويلة لا يمكن تحديد مدتها، وامتنعت المتحدثة عن ذكر السبب وراء سحب وزير الاقتصاد الألماني زاغمار غابرييل شهادة إبراء الذمة الممنوحة للمجموعة الصينية.

وزير الاقتصاد الألماني (وسط) سحب شهادة إبراء لشركة استثمار صينية كانت تعتزم شراء شركة ألمانية (رويترز)

كما امتنعت المتحدثة نفسها عن الكشف عن طبيعة معلومات الاستخبارات الأميركية التي حالت دون شراء إيكسترون.

ولفتت صحيفة هاندلسبلات إلى أن مجموعة "أف جي سي" عبرت عن تمسكها بشراء إيكسترون، مشيرة إلى أن موضوع هذه الصفقة المعلقة سيشغل حيزا في مباحثات وزير الاقتصاد الألماني أثناء زيارته للعاصمة الصينية بكين الأسبوع القادم.

غير مبررة
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم إيكسترون قوله إن مخاوف الأميركيين غير مبررة، مضيفا أن شركته باعت منذ تأسيسها في العام 1983 أكثر من ثلاثة آلاف معدة وتقنية دقيقة لدول كثيرة من بينها الصين وكوريا الجنوبية دون معوقات.

وتنتج إيكسترون -التي يقع مقرها في ضواحي مدينة آخن غربي ألمانيا- المعدات اللازمة لصناعة أشباه الموصلات والبرمجيات الدقيقة الفائقة التطور، وقد تعثرت الشركة بشدة في العام الجاري نتيجة تراجع الأسعار بفعل ضغوط المنافسة العالمية وارتفاع كلفة تطوير أنشطتها.

وقد عرضت مجموعة "أف جي سي" التي تعتقد السلطات الألمانية أنها مجرد واجهة للدولة الصينية، مبلغ 670 ميلون يورو (730 مليون دولار) لشراء إيكسترون بواقع ستة يوروات (6.5 دولارات) للسهم الواحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة