النهضة لن تدعم أي مرشح برئاسيات تونس   
السبت 16/1/1436 هـ - الموافق 8/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)

قرر مجلس شورى حركة النهضة أمس الجمعة عدم دعم مرشح بعينه في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ودعت الحركة أبناءها وناخبيها وكل التونسيين إلى المشاركة بكثافة وفاعلية في هذه الانتخابات.

وقال رئيس المجلس فتحي العيادي إن الحركة ستترك لأنصارها حرية اختيار الرئيس المقبل عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف العيادي في تصريحات للصحفيين عقب اختتام أعمال الدورة الثلاثين للمجلس إن "الحركة تدعو إلى اختيار الشخصية المناسبة لقيادة هذا المسار الديمقراطي ولقيادة تجربتنا نحو تحقيق أهداف الثورة في الحرية والكرامة والعدالة الانتقالية"، موضحا أن هذا القرار جاء عقب استعراض لأهم الاتصالات السياسية ومعطيات قدمها المكتب التنفيذي للحركة.

وكان مصدر في مجلس شورى حركة النهضة قد صرّح في وقت سابق بأن التوجه العام للحركة هو عدم دعم أي مرشح من رموز النظام السابق.

ومن بين الشخصيات التي كان المجلس يبحث مساندتهم الرئيس الحالي منصف المرزوقي والأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر، ومؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، والمرشح المستقل عبد الرزاق الكيلاني.

تجدر الإشارة إلى أن الحركة لم تقدم مرشحا من حزبها للانتخابات الرئاسية، وطرحت مقترح رئيس توافقي يجمع أكبر عدد ممكن من الأحزاب، إلا أن مقترحها لقي رفضا من قبل العديد من الأحزاب.

والانتخابات الرئاسية المقبلة هي الأولى التي تجرى بنظام الاقتراع المباشر منذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011، حيث انتخب المرزوقي عبر أعضاء المجلس التأسيسي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

 السبسي أحد أبرز مرشحي الرئاسة التونسية (الجزيرة)

تنافس وصلاحيات
ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تليها جولة إعادة أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات من الجولة الأولى.

ويتنافس في الانتخابات 27 مرشحا ما بين مستقل وحزبي، أبرزهم المرزوقي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي.

ولا يتمتع رئيس الجمهورية حسب الدستور التونسي الجديد بصلاحيات كثيرة، ومن أبرز مهامه رسم السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي وحلّ مجلس نواب الشعب والمصادقة على المعاهدات.

في سياق متصل، طالبت وزارة المالية التونسية القوائم التي لم تحصل على نسبة 3% من أصوات الناخبين أو على مقعد واحد في البرلمان بإعادة القسط الأول من المنحة الحكومية التي صُرفت لها لتمويل حملاتها الانتخابية.

وأوضحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن المبلغ الإجمالي المطلوب يبلغ ثلاثة ملايين دولار وأن وزارة المالية ستتابع عمليات الاسترداد قانونيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة