الناتو يصادر أسلحة لألبان مقدونيا في كوسوفو   
الأحد 1422/4/17 هـ - الموافق 8/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان من القوات الأميركية التابعة لكيفور يراقبان حدود إقليم كوسوفو مع مقدونيا (أرشيف)
أعلنت القوة المتعددة الجنسيات التابعة للحلف الأطلسي في إقليم كوسوفو (كيفور) عن مصادرتها أسلحة لألبان مقدونيا مساء أمس. في هذه الأثناء يشوب التوتر جبهات القتال في مقدونيا رغم صمود الهدنة التي توصلت لها القوات الحكومية مع المقاتلين الألبان بوساطة حلف الأطلسي الخميس الماضي.

وذكر بيان لقوات كيفور أن الكتيبة الشرقية لتلك القوات صادرت في جنوب شرق إقليم كوسوفو 23 قطعة سلاح مضادة للدبابات وست قذائف صواريخ و20 صاروخا و25 كلاشينكوفا.

وأشار البيان إلى أن قوات كيفور اعتقلت شخصا يشتبه بانتمائه إلى جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا، في حين فر أربعة أشخاص لمقاتلي ألبان مقدونيا يرتدون الزي العسكري تاركين وراءهم خمسة بغال كانت محملة بالأسلحة.

وعلى الصعيد الميداني داخل مقدونيا يشوب التوتر جبهات القتال مع دخول الهدنة بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان بوساطة حلف الأطلسي يومها الثالث. فقد أعلنت وزارة الداخلية المقدونية في بيان لها أنها سجلت لأول مرة منذ وقف إطلاق النار تحركات للمقاتلين أمس قرب مدينة تيتوفو وقطاع غوستيفار غربي مقدونيا.

واعتبر البيان أن الوضع الأمني آخذ في التدهور، وأشار إلى أن مجموعات من المقاتلين تقوم بمهام الشرطة في المنطقة حيث يرتدي أفرادها الزي العسكري أو زي الشرطة ويضعون شارات جيش التحرير الوطني ويقيمون نقاط تفتيش.

واتهم البيان المقاتلين الألبان بعدم احترام وقف إطلاق النار، داعيا المجتمع الدولي إلى التحقق من تطبيق وقف إطلاق النار وتذكير المقاتلين بالتزاماتهم. وهدد البيان باتخاذ القوات المقدونية التدابير اللازمة لفرض الاستقرار والنظام.

مبعوث الاتحاد الأوروبي فرانسو (يمين) والمبعوث الأميركي جيمس بارديو يتحدثان لصحفيين في سكوبيا (أرشيف)

وكان شهود عيان قالوا إنهم سمعوا أصوات قصف بالهاون في قرية رادوسا شمالي مقدونيا مساء أول أمس كما سمعوا أصوات إطلاق نار متقطع في تيتوفو. ويشير المراقبون إلى أن كلا الطرفين مازالا يحترمان الهدنة رغم وقوع حوادث فردية.

خطة أوروبية أميركية
وعلى الجانب الدبلوماسي قدم مبعوثا السلام الأوروبي والأميركي إلى مقدونيا خطة إطار شاملة للأحزاب السلافية والألبانية من أجل استئناف المحادثات السياسية في البلاد.

وجاء تقديم الخطة الجديدة -التي تبحث في مطالب الأقلية الألبانية بتغييرات دستورية تتضمن المساواة في الوظائف والتعليم والحقوق الثقافية- بعد يوم من بدء سريان الهدنة الهشة بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني والتي توصلوا لها برعاية حلف شمال الأطلسي.

وقد قدم مبعوث الاتحاد الأوروبي فرانسو لويتار والمبعوث الأميركي جيمس براديو الخطة إلى الرئيس المقدوني وزعماء الأحزاب السلافية والمقدونية. وقال المبعوث الأوروبي لويتار بعد لقائه مع الرئيس ترايكوفسكي "إننا ننتظر الآن ردود الأفعال على الوثائق المقدمة والتعديلات المطلوبة إذا كان هناك تعديلات والتي ستكون قاعدة أي مفاوضات مستقبلية".


الحزبان الألبانيان الرئيسيان في مقدونيا يطالبان بنشر قوات لحلف شمال الأطلسي في أرجاء مقدونيا، وإجراء تعديلات دستورية وانتخابات في غضون ستين يوما من إبرام اتفاق بين الأطراف المتنازعة

مطالب ألبانية

من ناحية أخرى قال الحزبان الألبانيان الرئيسيان في مقدونيا إنهما يريدان عقد مؤتمر دولي للسلام يبرم فيه اتفاق عاجل بشأن حقوقهم السياسية. وقد نشر الحزب الديمقراطي الألباني وحزب الرفاه الديمقراطي قائمة بمطالبهما في صحيفة واسعة الانتشار بإقليم كوسوفو.

وطالب الحزبان بمؤتمر سلام خارج مقدونيا بوساطة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إضافة إلى نشر قوات لحلف شمال الأطلسي في أرجاء مقدونيا، وإجراء تعديلات دستورية وانتخابات في غضون ستين يوما من إبرام اتفاق بين الأطراف المتنازعة.

وتطالب الأحزاب الألبانية بانتخاب نائب لرئيس الجمهورية، وتجريد وحدات الشرطة والجيش غير النظامية من أسلحتها، والعفو عن المشاركين في القتال إلى جانب المقاتلين الألبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة