واشنطن تعرض أمن الإسرائيليين مقابل غذاء الفلسطينيين   
السبت 1423/6/2 هـ - الموافق 10/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صائب عريقات يتحدث للصحفيين في واشنطن
عقب اجتماعه والوفد الفلسطيني بكولن باول

ــــــــــــــــــــ
مصادر دبلوماسية تشير إلى أن جورج تينيت ومسؤولين آخرين كبار غير مقتنعين بأن الوضع الحالي موات لجهود أمنية جديدة أميركية في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

عرفات يقول للجزيرة إن خبراء من الولايات المتحدة ومصر والأردن سيعملون على إصلاح جهاز الأمن الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

يواصل الوفد الفلسطيني الذي يزور واشنطن لقاءاته مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، بعدما التقى بوزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس. ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية قد تكون على وشك إقرار خطة أمنية صارمة في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل دعم إنساني للفلسطينيين.

وأكد ممثل السلطة الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية حسن عبد الرحمن أن الوفد الذي يرأسه وزير الحكم المحلي صائب عريقات سيبحث اليوم خطة أمنية أميركية مقترحة بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد عبد الرحمن في لقاء مع الجزيرة على أن وجهة النظر الفلسطينية تنطلق من أن الاحتلال الإسرائيلي هو العقبة الأساسية أمام الوصول إلى حل نهائي للأزمة الحالية.

وذكر مصدر فلسطيني مقرب من الوفد أن وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى سيلتقي اليوم مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، وسيبحثان خطة أميركية لإعادة تشكيل قوات الأمن الفلسطينية ذكر مسؤولون أميركيون أنهم أطلعوا عليها مسؤولين إسرائيليين زاروا واشنطن الشهر الماضي.

جورج تينيت
وقد أكد مسؤولون أميركيون أن الوفد الفلسطيني التقى سرا أمس فريقا من المخابرات الأميركية حيث ناقش الجانبان تفاصيل الخطة الأمنية. وأشارت مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن نفسها، إلى أن جورج تينيت ومسؤولين آخرين كبار غير مقتنعين بأن الوضع الحالي موات لجهود أمنية جديدة من جانب الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أميركي إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية يريدان من وكالة المخابرات المركزية الإسراع بإكمال الخطة الأمنية، إذ يتوقع أن يصل فريق أمني ومسؤولون آخرون إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من الشهر الجاري للعمل على إصلاح السلطة الفلسطينية وتزويد الفلسطينيين بالمساعدات.

ويرى مراقبون أن الخلافات الفلسطينية الإسرائيلية بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها، إضافة إلى تبادل الجانبين الاتهامات الكلامية، قد يعيق إكمال الخطة الأمنية المقترحة. فقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية في الآونة الأخيرة بأنها إرهابية وفاسدة، ورد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن بأن شارون يحاول بتصريحاته هذه التأثير على الحكومة الأميركية ضد الفلسطينيين.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعلن أن الولايات المتحدة ومصر والأردن ستشارك في توجيه إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية، وذلك في أول إشارة إلى قبوله بمشاركة أجنبية في هذا الشأن. ووصف عرفات محادثات واشنطن بأنها "إيجابية وبناءة".

أسامة حمدان
حماس تهدد
في سياق آخر هددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" باغتيال قادة إسرائيليين في إطار ردها على عمليات الاغتيال الإسرائيلية لنشطاء فلسطينيين. وقال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان إن استهداف شخص قيادي في إسرائيل هو من باب المعاملة بالمثل، خاصة أن هؤلاء هم الذين يصدرون الأوامر. لكنه لفت إلى عدم وجود لوائح بأسماء إسرائيلية.

وانتقد ممثل حماس في بيروت دخول السلطة الفلسطينية في محادثات أمنية مع إسرائيل التي قال إنها تتعامل مع السلطة على قاعدة "طرح عنوان خال من التفاصيل وبمجرد أن تتجاوب السلطة تبدأ في إدخال تفاصيل أكثر تعقيدا بحيث تقود السلطة في نهاية المطاف إلى أن تستسلم نيابة عن الشعب الفلسطيني".

واتهم حمدان إسرائيل بالسعي إلى نشوب حرب أهلية فلسطينية، لكنه أشار إلى أنها لن تنجح. وقال إن "الشعب الفلسطيني هو الذي سيفصل بيننا وبين السلطة إذا تحركت السلطة ضدنا كمقاومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة