الأكراد الفيليون يهجرون الحكيم ويتجهون للتحالف الكردستاني   
الأحد 1426/11/3 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
قائمة التحالف الكردستاني تعززت بالأكراد الفيليين (الفرنسية)

استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة بدأ أكثر 200 شخصية من قادة الأكراد الفيليين من داخل وخارج العراق مؤتمرا لهم في مدينة أربيل بكردستان العراق بهدف تنظيم صفوفهم ودعم قائمة التحالف الكردستاني.

الأكراد الفيليون -الذين تقول الإحصاءات الكردية إن هناك ما يزيد على المليون منهم- يسكنون في العاصمة بغداد وضواحيها, بعد عودتهم من إيران التي أجبر عدد كبير منهم على الهجرة إليها باعتبارهم غير عراقيين في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

ويتبنى الأكراد الفيليون المذهب الشيعي خلاف غالبية الأكراد الذين ينتمون للمذهب السني، وهو ما يفسر انضمامهم إلى قائمة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم في الانتخابات الماضية.

"
قيادي كردي فيلي: يتوجب على الفيليين الالتفاف حول القائمة الكردية كي تمثلهم في الجمعية الوطنية القادمة
"

القيادات الكردية التي عبرت عن قلقها من هذا التوجه الفيلي, سارعت هذه المرة لاستيعابهم لينضموا إلى التحالف الكردستاني.

ويمثل عقد هذا المؤتمر الذي شارك فيه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني خطوة في هذا الاتجاه.

البارزاني ناشد الفيليين التصويت لصالح قائمة التحالف الكردستاني ووعدهم بتحقيق مطالبهم ورفع الظلم عنهم.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الكردي الفيلي في العراق صفوت جلال الجباري إن هدفهم الآن يتمثل في حشد كل طاقتهم من أجل دعم قائمة التحالف الكردستاني.

وأبلغ الجباري الذي يشارك في مؤتمر أربيل للأكراد الفليليين الجزيرة نت أن دعمهم السابق لقائمة الائتلاف الشيعي كان سببه تقصير القيادة الكردية التي لم تستطع استيعابهم.

كما أنه أنحى باللائمة على الفيليين أنفسهم في ذلك الاصطفاف مع قائمة الحكيم. وأضاف عضو اللجنة المركزية للحزب الكردي الفيلي في العراق أن الفيليين ظلموا وهجروا من العراق ليس لأنهم شيعة بل لأنهم أكراد, واعتبر أنه من أجل ذلك يتوجب عليهم الآن الالتفاف حول الأكراد وقائمتهم التي يمكن أن تمثلهم في الجمعية الوطنية القادمة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة في الخامس عشر من الشهر الجاري, فإن الاستقطابات باتت على أشدها بين العراقيين في مشهد بدأ يبرز معه الانتماء للعرق والدين والمذهب, وبشكل يتصاعد فيه قلق الكثير من العراقيين باعتباره تأصيلا وتجذيرا وتأكيدا لهذه الهويات الفرعية على حساب الهوية العراقية الأكبر.
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة