جهود دولية لتخفيف التوتر بين الهند وباكستان   
الاثنين 1423/3/9 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان هنديان يحرسان في قطاع سامبا على خط الهدنة الفاصل في كشمير

طالبت الولايات المتحدة الهند وباكستان بالإبقاء على الاتصالات الدبلوماسية بينهما، وأكدت أن نائب وزير خارجيتها ريتشارد أرميتاج سيتوجه قريبا إلى البلدين للعمل على تخفيف حدة التوتر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وزير الخارجية كولن باول تدخل مجددا هذا الأسبوع لحل هذه الأزمة. وأضاف في بيان صحفي أن باول أجرى لهذا الغرض سلسلة من الاتصالات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ، موضحا أن فحوى الاتصالات تركز على الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن لتخفيف التوتر بين البلدين.

وقال إن الولايات المتحدة تعتقد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، مشددا على ضرورة إبقاء الاتصالات الدبلوماسية بين الهند وباكستان مفتوحة لتحقيق هذا الغرض. وأكد باوتشر أن ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية سيتوجه قريبا إلى البلدين. وهذا أول تأكيد رسمي لاعتزام أرميتاج زيارة المنطقة بعد أن لمح مسؤولون الأسبوع الماضي إلى الزيارة مشترطين عدم الإفصاح عن أسمائهم.

كوفي أنان
وفي نيويورك طالبت الأمم المتحدة الهند وباكستان بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع تدهور الموقف.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيان إن أنان قلق جدا حيال الخسائر البشرية بين الجانبين في الأيام الأخيرة، ويدعو البلدين لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع حدوث المزيد من التوتر في الموقف.

كما عرضت ليبيا القيام بمهمة مساع حميدة لخفض حدة التوتر بين الهند وباكستان. وقالت وكالة الأنباء الليبية إن وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم أجرى اتصالا هاتفيا الاثنين بنظيره الهندي جاسوانت سينغ "عبر فيه عن قلق وانشغال الزعيم الليبي معمر القذافي بالتصعيد الخطير بين الهند وباكستان". وأبدى المسؤول الليبي استعداد بلاده لمواصلة مساعيها من أجل تفادي الصدام المسلح بين البلدين.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر دبلوماسية أن فرنسا والهند أجرتا اتصالات على مستوى عال في نهاية الأسبوع بشأن الأزمة بين الهند وباكستان. وقالت هذه المصادر إن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلوبان تحادث هاتفيا السبت مع نظيره الهندي جاسوانت سينغ بينما وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك رسالة إلى رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي. ولم تتسرب أي معلومات عن مضمون الاتصالات الفرنسية الهندية.

نشر مراقبين
جندي باكستاني يحرس في نقطة واغاة الحدودية قرب لاهور المحاذية للهند
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من رفض الهند رسميا اقتراح باكستان بنشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط الهدنة في كشمير للتأكد من عدم وجود حوادث تسلل. ووصفت متحدثة باسم الخارجية الهندية الاقتراح بأنه يأتي ضمن عمليات التضليل التي تقوم بها باكستان بدلا من منع تسلل المقاتلين الكشميريين عبر الحدود.

وكان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز خان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده مستعدة لقبول نشر مراقبين دوليين مستقلين على جانبي خط المراقبة لكي يروا بأنفسهم أنه ليس هناك أي عمليات تسلل. ودعا خان المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتهدئة التوتر في كشمير، وأعرب عن أمله بأن "تصغي الهند إلى صوت العقل وأن تعود إلى طاولة المفاوضات". وأقر خان بأن الوضع متوتر، مؤكدا أن القوات الباكستانية قادرة على الدفاع عن أراضيها.

جاء ذلك في وقت عقد فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجتماعا مع كبار قادة الجيش لبحث الرد على ما تصفه باكستان بالتصعيد من جانب الهند، الذي تمثل مؤخرا في سحب سفيرها في إسلام آباد وطرد السفير الباكستاني لديها.

كما يتوجه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اليوم إلى الجانب الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، وذلك لزيارة المنطقة التي شهدت عملية تفجير حافلة للركاب بجوار معسكر للقوات الهندية أسفرت عن مصرع 34 شخصا. وتأتي الزيارة بعد اجتماعات عقدها فاجبايي مع القيادات السياسية والأمنية في البلاد.

الوضع الميداني
جنديان هنديان يعدان راجمة صواريخ في منطقة أتتاري قرب الحدودية الشمالية مع باكستان
ميدانيا أعلنت الشرطة الباكستانية أن امرأة قتلت وأصيبت ابنتها بجروح خطرة في قصف هندي استهدف الاثنين قرى في كشمير الواقعة تحت السيطرة الباكستانية.

وقال فايز عباسي مدير الشرطة في منطقة بونش الحدودية إن الهنود استأنفوا قصفهم على قطاع شامب في منطقة بهمبر مساء أمس.

وأضاف "أصابت قذيفة منزلا في قرية بالوال مما أدى إلى مقتل امرأة في الستين من العمر وإصابة ابنتها بجروح. ولايزال القصف متواصلا بشكل متقطع". ويرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ الجمعة إلى أحد عشر شخصا إضافة إلى خمسين جريحا نتيجة القصف الهندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة