بريمر يرحل عن بغداد مخلفا النيران   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)

كتب مراسل صحيفة غارديان البريطانية جوناثان ستيسل من بغداد مقالا بعنوان "بول بريمر ينقل السلطة في بلد مازالت تجتاحه الاضطرابات"، مذكرا بانطباعات الحاكم الأميركي بول بريمر عندما حط في بغداد في أبريل/نيسان من العام الماضي حيث قال حرفيا "حين قدت سيارتي من مطار بغداد، رأيت النيران تشتعل في المدينة. لم تكن هناك أي مركبات تسير في الشوارع، ولم أر شرطيا واحدا يقوم بواجبه".

ويعلق قائلا "أما الآن وبريمر يستعد للرحيل بمناسبة نقل السلطة إلى الحكومة العراقية، فإنه سيترك خلفه مدينة تشتعل فيها النيران، وتهزها الانفجارات، وتتكاثر فيها عمليات الخطف والاغتيال".

ويضيف الكاتب "قوات الشرطة تنتشر الآن في الشوارع, ولكنها الهدف الرئيسي للهجمات التي يقوم بها المسلحون, وقد وصلت إلى درجة لم يكن بول بريمر يتخيلها عند قدومه لإدارة دفة الاحتلال في العراق".


طالب نايف أبو شرخ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع حد للفساد والتخلص من جيل من السياسيين الذين فقد العديد من الفلسطينيين الشباب الثقة فيهم
اغتيال متزامن

وتناولت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الشأن الفلسطيني فذكرت أن قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية نايف أبو شرخ الذي اغتالته إسرائيل قبل يومين، كان من بين الذين طالبوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع حد للفساد والتخلص من جيل من السياسيين الذين فقد العديد من الفلسطينيين الشباب الثقة فيهم.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن نايف أبو شرخ كان حلقة الوصل الرئيسية مع حزب الله اللبناني.

وتشير إلى أن العملية الإسرائيلية في نابلس قد تزامنت مع زيارة لوفد أميركي رفيع المستوى للتباحث مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين حول خطة شارون التي تقضي بتفكيك المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وبعض المستوطنات في الضفة الغربية.

تسويات إستراتيجية
أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقد علقت على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، قائلة إن هذه الزيارة تأتي في وقت تضاءل فيه التأثير الدبلوماسي للولايات المتحدة.
إذ يرى المختصون في السياسات الخارجية ودبلوماسيون أن العديد من المنظمات العالمية والدول أجبرت إدارة الرئيس بوش على إجراء ما أسموه تسويات إستراتيجية.

وتقول الصحيفة إنه بينما يحاول الرئيس بوش الضغط على حلف الناتو للعب دور أكبر في العراق، يواجه مقاومة من قبل منتقديه بسبب السياسات السابقة لإدارته باتخاذ مواقف أحادية.

ويخشى هؤلاء أن تمنى المهمة الأميركية في العراق بالفشل. فقد أجبر عناد دول صديقة مثل ألمانيا وفرنسا واليابان الإدارة على إعادة التفكير في خططها الأمنية في العراق وفي إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي.

ويقول كليف كوبتشان نائب مدير مركز نيكسون -وهو معهد مختص في السياسات الخارجية أسسه الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون- إن الشكوك الدولية والضغوط الداخلية من قبل الأميركيين المطالبين بدور أكثر تعاونا مع العالم حث إدارة بوش على تعديل سياساتها.

لكنه يعتقد أنه ربما يكون قد فات الأوان. فليس من السهل أن تقلب السياسة الخارجية التي استمرت الإدارة بانتهاجها لثلاث سنوات في ليلة واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة