غزو العراق عقّد التحديات أمام العرب   
الخميس 1434/6/1 هـ - الموافق 11/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
المشاركون بمؤتمر "عشر سنوات على احتلال العراق" ناقشوا مختلف تداعيات غزو بلاد الرافدين (الجزيرة)
قال مشاركون في أعمال مؤتمر "عشر سنوات على احتلال العراق: التداعيات والتأثيرات" الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة يومي 10 و11 أبريل/نيسان إن الغزو الأنغلو-أميركي لبلاد الرافدين زاد من حجم وصعوبة التحديات أمام العالم العربي.

ففي اليوم الثاني الأخير من المؤتمر ناقش المشاركون عددا من الإشكالات التي طرحها ذلك الغزو، وبينها سبل تعاطي المقاومة العراقية مع الاحتلال, وتحدث الباحث يحيى الكبيسي عن دور الفكرة الإسلامية في المقاومة حتى العام 2007، وتراجع الطابع الإسلامي للمقاومة بعد ذلك.

وعن تداعيات الغزو تحدث الباحث زهير حامدي في ورقة بعنوان "النفط والطاقة دوافع ما قبل الغزو وما بعده" عن دور الاحتلال الأميركي في توجيه سياسة صناعة النفط في العراق، والتي تولت الحكومة العراقية الجديدة تنسيقها داخليا، مشيرا إلى معارضة المجتمع المدني العراقي لكل محاولات الهيمنة الغربية على النفط.

في السياق عرض الباحث منقذ محمد الداغر نتائج استطلاع للرأي أجراه في بداية الاحتلال أكدت أن أكثر من 80% من العراقيين كانوا مقتنعين بكون قوات التحالف هي قوات محتلة وليست محررة. كما أكدت نتائج استطلاع آخر أجراه بعد عشر سنوات أن العراقيين يرون أن ما حصل هو احتلال واستهداف للإسلام.

وفي ورقة ذات صلة تحدث الباحث لقاء مكي عن تداعيات الغزو على صورة العرب عند الغرب، وأشار إلى الصورة النمطية السلبية السائدة في الغرب عن العرب، وكيف جرى تعميم هذه الصورة من خلال وسائل الإعلام الغربية، وكيف سُحبت هذه الصورة على الإسلام، ثم تطورت أخيرا إلى الربط المباشر بين الإسلام والإرهاب.

مروان بشارة استعرض أهم العناصر الموجهة للذهنية الأميركية في قرار احتلالها العراق، وخلص إلى أنه هي نفسها التي تحكم رؤية إسرائيل للعالم والمنطقة

من جهة أخرى تحدث الأكاديمي محمد المسفر عن التداعيات العسكرية والسياسية والاقتصادية للحرب على العراق، وخلص إلى أن دائرة النفوذ العسكري الأميركي اتسعت بالمنطقة التي شهدت فراغا إستراتيجيا زاد فيه وزن إيران وأصبحت فيه تركيا مستعدة لاستعادة دورها التاريخي بالمنطقة.

أما الباحث محمد السعيد إدريس فتحدث عن التحديات التي طرحها الغزو على دول مجلس التعاون الخليجي ولخص ذلك تفجر التحديات الأمنية وتجلياته المتمثلة في دخول الإسلام السياسي وتزايد دور القاعدة والظهور القوي للشيعة سياسيا في العراق، وفي بعض دول الخليج.

إسرائيل أكبر المستفيدين
وفي تداعيات إقليمية أخرى تحدث الباحث أنطوان شلحت عن انعكاسات غزو العراق على القضية الفلسطينية، وخلص إلى أن ذلك كان بالنسبة لإسرائيل بمثابة ذروة أخرى في "عهد جديد" يتعلق بتاريخها بعد أن كان يعد العراق دولة مواجهة معها.

وفي هذا الاتجاه تحدث الإعلامي والكاتب مروان بشارة عن "الأسرلة: الغزو والاحتلال الأميركيّ للعراق"، واستعرض أهم العناصر الموجهة للذهنية الأميركية في قرار احتلالها العراق، وهي العناصر نفسها التي تحكم رؤية إسرائيل للعالم والمنطقة، وهي الحالة التي انتهت بالأميركيين إلى تقمص الشخصية الإسرائيلية.

من جانبها سلطت الباحثة اليابانية كيكو ساكاي الضوء على تداعيات مشاركة بلادها في غزو العراق، وكيف زاوجت طوكيو الحرص على المصالح الأمنية والمصالح الاقتصادية، وخلصت إلى أن احتلال العراق كان فرصة لحدوث تحول في العلاقات اليابانية الأميركية.

وعن موقف روسيا من احتلال العراق قال الباحث سلام مسافر إن موسكو سعت للحفاظ على موقف مستقل وصف في حينها بأنه غير مريح للاعبين الرئيسيين، لكنها بعد سنوات بدت منسجمة مع النهج البراغماتي لرجل روسيا القوي فلاديمير بوتين. وحسب مسافر فإنه رغم تصريحات الروس التي لم تؤيد العمل العسكري ضد العراق فإنها لم تقف حائلا دونه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة