مائة ألف قتيل وتحذيرات من موجات جديدة بآسيا   
الجمعة 1425/11/20 هـ - الموافق 31/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)

موجات المد الزلزالي دمرت قرى بأكملها في جنوبي آسيا (رويترز)

تتجه حصيلة قتلى كارثة المد البحري بآسيا إلى تخطي حاجز المائة ألف مع استمرار العثور على جثث القتلى وفقدان الآمال في العثور على ناجين في المناطق المنكوبة.

ففي إندونيسيا تخطى عدد القتلى 52 ألفا وسريلانكا 24 ألفا والهند 13 ألفا وتايلند ألفين مع توقعات بوصوله في الأخير إلى سبعة آلاف بعد تحديد مصير المفقودين ومعظمهم من السياح الأجانب، وقتل عشرات آخرون في المالديف وماليزيا وميانمار وبنغلاديش وشرقي أفريقيا.

كما سادت حالة من الهلع سكان سواحل جنوبي الهند إثر إطلاق مسؤولي ولاية تاميل نادو إنذارا بحدوث مد بحري جديد.

وتوقعت السلطات الهندية حدوث أمواج مد عالية نتيجة هزات أرضية تابعة في جزيرتي إندامان ونيكوبار القريبتين من مركز الزلزال الكبير في قاع المحيط الهندي قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية.

ودوت أبواق سيارات الشرطة على الشواطئ وصدرت أوامر فورية للسكان بالابتعاد فورا عن السواحل التي عادوا إليها لتفقد آثار الدمار الشامل. ويعيش سكان إقليم آتشه بإندونيسيا حالة رعب مماثلة إثر توابع الزلزال بينما يواجه نحو خمسة ملايين مشرد في الدول المنكوبة شبح المجاعات والأوبئة.

طوابير المشردين للحصول على الطعام والماء (الفرنسية)
جهود الإغاثة
وقد فوجئت فرق الإغاثة الدولية التي تتدفق على جنوبي آسيا بالدمار الهائل في المناطق المنكوبة والعدد الكبير من الضحايا.

وأقامت وكالات الإغاثة الدولية ونحو 60 دولة جسرا جويا ضخما نقل آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية إلى الدول المنكوبة. كما تقوم فرق طبية متخصصة بتوفير الرعاية الصحية بينما تتولى فرق أخرى مهام توفير الخدمات الأساسية وخاصة مياه الشرب النقية.

وتشير التقارير إلى أن الأولوية حاليا لجهود منع انتشار الأوبئة من خلال انتشال جميع جثث القتلى ونقل المشردين إلى مراكز إيواء وعلاج آلاف الجرحى. وقال مسؤولو الإغاثة في إقليم آتشه إن موجات المد دمرت قرى بأكملها مؤكدين أن مياه الشرب هي أكثر الاحتياجات إلحاحا.

وتعتزم الأمم المتحدة نقل ملاجئ طوارئ جوا إلى آتشه لإيواء نحو مائة ألف، وقال مفوض المنظمة الدولية إن معظم المناطق المأهولة في الإقليم سويت بالأرض.

ولم تقتصر آثار موجات المد على جرف عشرات الآلاف من الأشخاص واجتياح مئات القرى والبلدات فحسب بل دمرت أيضا آبار المياه الأساسية ولوثت بعضها لسنوات قادمة.

على الجانب الآخر من المحيط الهندي في السواحل المنخفضة من سريلانكا والهند يواجه مسؤولو الإغاثة نفس المأساة إذ اكتسحت قرى بأكملها ولم يبق شيء يمكن استخدامه في إعادة بناء حياة الناس التي دمرت، وما زالت فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى المناطق النائية.

وأفاد مراسل الجزيرة في تايلند بأن مدينة خاولاك جنوبي البلاد قد دمرت تدميرا كاملا. وقال إنه شاهد لدى وصوله إلى المدينة مئات الجثث المنتفخة، بينها جثث لسياح أجانب. وقال إن عمليات رفع الأنقاض تتواصل وسط تضاؤل الآمال بشكل كبير في العثور على أحياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة