حزب باكييف يتصدر بقرغيزستان   
الاثنين 1431/11/3 هـ - الموافق 11/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

المراقبون أثنوا على الانتخابات وقالوا إنها كانت شفافة (الفرنسية)

تصدر حزب "آتا جورت" الذي يدعمه الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بيك باكييف النتائج الأولية في مفاجأة حملتها الانتخابات التشريعية القرغيزية، التي أثنى عليها الاتحاد الأوروبي ووصفها بأنها "احترمت الحريات الأساسية".

ويضم حزب آتا جورت -الذي يخضع لتحقيق بتهمة التحريض العرقي- وزراء ومسؤولين سابقين في نظام الرئيس المخلوع. بيد أن مراسل الجزيرة في بشكيك زاور شاوج استبعد أي عودة محتملة لباكييف.

وحصل الحزب على نحو 9% بعد فرز أكثر من 98% من أصوات الناخبين، وبذلك تتجه قرغيزستان نحو تشكيل حكومة ائتلافية بعد فشل أي من الأحزاب الرئيسية في تحقيق فوز صريح في الانتخابات، التي أجريت أمس الأحد.

كما تمكنت أربعة أحزاب أخرى -من بين 29 حزبا- من اجتياز حاجز الخمسة بالمائة الذي يسمح بدخول البرلمان، وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي المدعوم من الرئيسة الحالية روزا أوتونباييفا بنسبة قرابة 8%، وحزب الجمهورية بنسبة 7.1% وحزب "آرنامس" أو الكرامة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيليكس كولوف المدعوم من روسيا بنسبة 7%، وأخيرا حزب "أتاميكين" الوطن المدعوم من الولايات المتحدة بنسبة تجاوزت 6%.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن نسبة الإقبال في عموم البلاد بلغت 57%. وكانت أكبر نسبة للإقبال وهي 66% في مدينة أوش الجنوبية التي شهدت أعمال عنف في يونيو/حزيران الماضي.

باكييف خلع من السلطة لكنه لا يزال ممسكا ببعض خيوطها (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات نزيهة

وقال مراقبون إن الانتخابات انتهت دون وقوع أعمال عنف وكانت نزيهة وشفافة إلى حد كبير، ووصفها مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأنها "احترمت الحريات الأساسية" وعززت "المسار الديمقراطي" في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى.

وقالت الرئيسة أوتونباييفا في خطاب متلفز إن البلاد لم تشهد مثل هذه الانتخابات طوال العقدين المنصرمين، مضيفة أن الشعب القرغيزي يشعر بالفخر بأن هذه الانتخابات مختلفة تماما عما سبقتها.

وجاءت أوتونباييفا إلى السلطة بعد ثورة شعبية في أبريل/نيسان الماضي أطاحت بالرئيس باكييف الزعيم المعارض السابق الذي تولى السلطة بعدما طارد متظاهرون سلفه وخلعوه من منصبه أثناء احتجاجات في الشوارع عام 2005.

وبعد سنوات من عدم الاستقرار، يريد الزعماء السياسيون في البلاد بناء نظام برلماني يتمكن فيه رئيس الوزراء من استعادة الاستقرار في الجمهورية السوفياتية سابقا، حيث أدت اشتباكات بين القرغيز والأوزبك إلى مقتل أكثر من أربعمائة شخص في يونيو/حزيران الماضي.

وأبدت الولايات المتحدة -التي تدير قاعدة عسكرية أميركية في البلاد لدعم الحرب بأفغانستان- تأييدها لخطة إنشاء أول ديمقراطية في منطقة تشهد دولها أنظمة دكتاتورية.

وتعارض روسيا -التي لها قاعدة جوية أيضا في هذا البلد الواقع بوسط آسيا- النموذج البرلماني، قائلة إنه قد يعرض البلاد للمزيد من أعمال العنف، أو يؤدي إلى استيلاء من تصفهم بالإسلاميين المتشددين على الحكم مع تنافس الفصائل المتناحرة على النفوذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة