قتيلان وعشرات المعتقلين خلال المظاهرات بمصر   
الجمعة 25/2/1435 هـ - الموافق 27/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
الطلاب المصريون يخرجون في مظاهرات يومية منذ أشهر لمناهضة الانقلاب (رويترز)
قتل شابان برصاص الشرطة المصرية واصيب العشرات، فيما جرى اعتقال عشرات آخرين خلال مظاهرات خرجت اليوم بعد صلاة الجمعة في عدة محافظات مصرية للتنديد بالانقلاب فيما سمي "أسبوع الغضب"، فيما هاجمت قوات الأمن مظاهرة طلابية مناهضة للانقلاب أمام مدينة الأزهر الجامعية.
 
 وقد قتل أحد الشابين في  المنيا فيما قتل الآخر في دمياط، وقد هاجمت قوات الأمن مظاهرة طلابية مناهضة للانقلاب أمام مدينة الأزهر الجامعية .وأطلقت قوات الأمن قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المظاهرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة في أول جمعة عقب إعلان جماعة الإخوان المسلمين" جماعة إرهابية".
 
وكانت انطلقت اليوم في عدة محافظات مصرية مظاهرات رافضة للانقلاب العسكري الذي أطاح في 3 يوليو/تموز الماضي بالرئيس محمد مرسي، ومنددة بالقرار الأخيرللحكومة المصرية. وتأتي مظاهرات اليوم -التي انطلقت بعد صلاة الجمعة- استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب للتظاهر في ما أسماه "أسبوع الغضب".

واعتقلت قوات الأمن المصرية 148 متظاهرا بينهم 28 سيدة في عدد من المحافظات، وافاد مصدر أمني أن "الأمن القى القبض على 148 متظاهرا مؤيدا للاخوان بعدما قاموا بقطع الطريق والتعدى على المواطنيين".

وخرجت مظاهرات طلابية بعد صلاة الجمعة منددة بالانقلاب، وقالت مصادر للجزيرة إن الشرطة المصرية أطلقت الغاز المدمع لتفريق مظاهرة في مدينة الأزهر الجامعية في القاهرة، وإن مدرعة تابعة للشرطة اقتحمت المدينة الجامعية.

وقد نظم طلاب ومواطنون في عدة مدن ومناطق مصرية مظاهرات ليلية رفضا للانقلاب واحتجاجا على تصنيف الحكومة جماعة الإخوان منظمة إرهابية، قُتل خلالها أحد الطلاب واعتقل آخرون، بينما  هددت وزارة الداخلية بالسجن والإعدام كل من يشارك في المسيرات التي تدعو إليها الجماعة.

وخرجت سبع مسيرات ليلية في مناطق متفرقة بشرق الإسكندرية وغربها، وشهدت منطقتا البيطاش والسيوف مظاهرتين رفع المشاركون فيهما شعار رابعة العدوية ولافتات مناهضة للانقلاب.

وفي الجيزة خرجت مسيرة ليلية أيضا في الوراق احتجاجا على قرار الحكومة المصرية اعتبار الإخوان جماعة إرهابية، وجاب المشاركون فيها شوارع الوراق منددين بالقرار الذي تضمن حظر جميع أنشطة الجماعة، بما فيها التظاهر وتجميد أموال الجمعيات الخيرية، ورفع المشاركون في المسيرة شعار رابعة.

وعلى صعيد آخر، تظاهر عدد من السيدات في ميدان طلعت حرب للتنديد بالتفجيرين اللذين وقعا بمديرية أمن الدقهلية ومدينة نصر، كما أعربت المشاركات عن تأييدهن قرار الحكومة اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ورددت المتظاهرات هتافات مناهضة لجماعة الإخوان.

الداخلية تهدد
من جانبها، هددت وزارة الداخلية بتوقيع عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات لكل من يشارك في "مسيرات الإخوان"، إلى جانب عقوبات أخرى تصل إلى الإعدام استنادا إلى المادة 86 من قانون العقوبات المصري.

وشدد وزير الداخلية محمد إبراهيم على الحسم في مواجهة أي مظاهرات مخالفة للقانون يقوم بها من سماهم أعضاء "الجماعة الإرهابية"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
 
وصعدت الأجهزة الأمنية المصرية بالفعل حملات اعتقال في صفوف المنتمين للإخوان ورافضي الانقلاب، وشملت الاعتقالات عدة محافظات لا سيما الدقهلية بعد إضافة تهمة جديدة هي الانتماء لجماعة إرهابية.  

وكان أحد الطلاب بجامعة الأزهر في القاهرة قد قُتل أثناء تفريق قوات الأمن طلابا أمس محتجين داخل وخارج المدينة الجامعية بمدينة نصر شرقي القاهرة.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان إن قوات الأمن اعتقلت سبعة طلاب بتهمة إثارة الشغب في تلك المواجهات، وأوضحت أن الشرطة أطلقت الغاز المدمع بعد أن اشتبك طلاب من جامعة الأزهر مع سكان في الحي الواقع بشمال شرق العاصمة المصرية.

وقال البيان إنه حدث "تبادل لإطلاق الخرطوش" أثناء الاشتباكات بين الطلاب والسكان، وبعد انتهاء الاشتباكات قام الطلاب بنقل أحد المصابين ليتضح فيما بعد أنه توفي، وفق البيان.

وكانت قوات الأمن قد اقتحمت حرم جامعة الزقازيق في وقت سابق أمس الخميس، كما اعتقلت تسعة طلاب قالت أجهزة الأمن إنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وأظهرت صور بُثت على الإنترنت من يوصفون بالبلطجية وهم يلقون الحجارة على الطلاب الرافضين للانقلاب من سطح أحد المباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة