بوش منزعج من امتلاك كوريا الشمالية برنامجا نوويا   
الخميس 1423/8/11 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لموقع المفاعل النووي في كوريا الشمالية الذي يموله كونسورتيوم دولي برئاسة الولايات المتحدة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش يرى أن اعتراف كوريا الشمالية بأن لديها برنامجا للأسلحة النووية نبأ مزعج، وأنه سيسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذا الأمر.

جورج بوش

وقال متحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن طائرة الرئيس الأميركي خلال توجهه إلى أتلانتا في ولاية جورجيا "هذا انتهاك خطير للاتفاق المبرم بين البلدين عام 1994 ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. ويعتقد الرئيس أن هذا نبأ مزعج موقظ للانتباه".

لكن المتحدث سكوت كليلان شدد على أن بوش ينظر إلى التحدي الذي تمثله كوريا الشمالية نظرة تختلف عن نظرته إلى الخطر العراقي.

وسئل عن سبب اختلاف وضع كوريا الشمالية عن العراق فقال كليلان إن "العراق نظام عدواني يديره دكتاتور قاتل يهدد جيرانه"، مشيرا إلى أن كوريا الشمالية والعراق منطقتان مختلفتان وظروفهما مختلفة.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أكد في وقت سابق اليوم أن كوريا الشمالية أقرت بوجود برنامج سري لديها لتطوير الأسلحة النووية وأعلنت أنها تعتبر اتفاق عام 1994 ملغى.

وينص هذا الاتفاق على قيام كونسورتيوم دولي برئاسة الولايات المتحدة ببناء مفاعلين نووين يعملان بالمياه الخفيفة في كوريا الشمالية قبل عام 2003 مقابل تجميد بيونغ يانغ برامج الأسلحة النووية. ويضم الكونسورتيوم أيضا الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان.

ردود الأفعال الدولية
إيغور إيفانوف
وقد أثار كشف واشنطن عن اعتراف بيونغ يانغ بتطوير برنامج نووي قلقا دوليا كبيرا.

ففي موسكو قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن روسيا ستجري مشاورات مع شركائها بما في ذلك مع كوريا الشمالية, وستدلي برأيها بعد الحصول على المعلومات الضرورية.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه يمكن أن يعيد النظر في مساهمته المالية في الكونسورتيوم الدولي لبناء محطة نووية في كوريا الشمالية.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية إيما إدوين إن الاتحاد الأوروبي "يأخذ التصريحات عن اعتراف كوريا الشمالية بالعمل على برنامج نووي سري على محمل الجد. سنطلب توضيحات بشكل عاجل وإذا تأكد ذلك فإنه سيؤدي بالطبع إلى إعادة النظر في مستقبل الاتفاق المبرم عام 1994".

وفي باريس أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو أن الكشف عن معلومات بشأن وجود برنامج نووي سري في كوريا الشمالية مقلق جدا بالنسبة لفرنسا وفي حال تأكدها فإنها ستشكل تطورا خطيرا بالنسبة للسلام.

وفي طوكيو دعت اليابان كوريا الشمالية لإزالة جميع الشكوك المحيطة ببرنامجها النووي، وأكدت أن هذه المسألة لن تؤثر على محادثات التطبيع الجارية بين البلدين.

وقال رئيس الوزراء الياباني في مؤتمر صحفي بالعاصمة طوكيو إن بلاده لا يمكنها أن تتعامل بمفردها مع مسائل تتعلق بالأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل, وستنسق بشأن هذه القضية مع واشنطن.

كما حثت كوريا الجنوبية بيونغ يانغ على التقيد بجميع الاتفاقات المتصلة بالأسلحة النووية، مشددة على ضرورة تسوية جميع القضايا بما في ذلك البرنامج النووي الكوري الشمالي بالطرق السلمية والحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة