فرنسا تدرس إمكانية إرسال قوات إلى هايتي   
الثلاثاء 26/12/1424 هـ - الموافق 17/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرنسا تبحث كيفية تهدئة الأوضاع في هاييتي (الفرنسية-أرشيف)
أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن باريس تنظر في إمكانية إرسال قوات سلام دولية إلى هايتي سعيا لتهدئة الوضع المتأزم.

وفي تصريح للإذاعة العامة "فرانس إنتر" اليوم تحدث دوفيلبان عن تشكيل لجنة في باريس لصياغة رد على الأوضاع المتدهورة في هايتي.

وقال "نريد التفكير في ما قد يمكن إنجازه عاجلا. هل بالإمكان نشر قوات سلام؟" وأضاف دو فيلبان إن باريس على اتصال مع كافة شركائها في إطار الأمم المتحدة التي أرسلت بعثة إنسانية لمعرفة ما يمكن القيام به هناك.

يأتي ذلك بعد إعلان مصادر حكومية أن مدينة إينتشي وسط هايتي وقعت أمس في أيدي المتمردين بعد مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من بينهم مسؤول في الشرطة.

وقد أدان رئيس هاييتي جان برتران أريستيد في مؤتمر صحفي في بورأوبرانس الهجوم "الإرهابي" على المدينة ودعا إلى زيادة المساعدة الأجنبية لتعزيز عمل الشرطة برعاية منظمة الدول الأميركية.

وأضاف أنه أجرى اتصالات هاتفية مع رؤساء حكومات دول المنطقة, موضحا أنهم أكدوا دعمهم له "ضد الإرهاب".

وقد هاجم نحو 50 متمردا مركز الشرطة في إينتشي على بعد 113 كلم شمال غرب العاصمة القريبة من حدود الدومينيكان, فقتلوا مفوض الشرطة وطردوا رجال الشرطة إلى خارج المدينة وأخلوا سبيل السجناء قبل إحراق المركز.

وباستيلاء المتمردين على المدينة التي يقطنها 50 ألف نسمة على الأقل والتي تشتهر بالزراعة، فإن الوضع يتجه نحو تصعيد خطير.

وقتل 56 شخصا منذ أن استهدف المتمردون الإطاحة بالرئيس أريستيد في الخامس من فبراير/ شباط الماضي في مدينة غوناييف في الشمال، التي لا تزال في أيدي المتمردين.

عمليات الإغاثة
وحذرت وكالات الإغاثة الدولية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون في شمال جزيرة هاييتي في ظل تفشي الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت الإطاحة برئيس هاييتي باعتبار أنها ليست السبيل الوحيد لإنهاء أزمة البلاد رغم اعترافها بأن فترة حكم أريستيد كانت مخيبة للآمال.

وأعلنت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض كلير بوكان أمس أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في العمل مع المؤسسات المتعددة الأطراف من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في هاييتي.

يشار إلى أن حركة التمرد المسلحة تتألف من مجموعة من أفراد العصابات والجنود السابقين بالجيش ويعتقد أن تلك الحركة تسيطر على 11 بلدة ومدينة في عدة مناطق بالبلاد.

ويسعى كل من المتمردين والمعارضة السياسية -التي نفت علاقتها بالمتمردين- إلى إقصاء رئيس هاييتي الذي يتهمونه بالفساد وبتزوير انتخابات عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة