أنباء عن إعدام 11 لبنانيا في الكونغو   
الأربعاء 1421/12/12 هـ - الموافق 7/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوران كابيلا
قال مصدر من الجالية اللبنانية في كينشاسا إن وزيرين في حكومة الكونغو الديمقراطية أكدا إعدام أحد عشر لبنانيا اعتقلوا عقب اغتيال الرئيس الراحل لوران كابيلا. في هذه الأثناء أوفدت بيروت مبعوثا إلى كينشاسا لتقصي أحوال اللبنانين المفقودين هناك. وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته لوكالة رويترز أن وزيري العدل والخارجية أبلغا سفير لبنان في الكونغو شحادة المولان بإعدام اللبنانيين الأحد عشر.

وقال المصدر إن الوزيرين أبلغا السفير بإعدام المفقودين، بيد أنهما أكدا عدم معرفتهما بالتفاصيل الدقيقة لإعدامهم، ومن الذي أمر به. وأشارا إلى أن تحقيقا سيجرى لمعرفة ملابسات ذلك. ويذكر أن الحكومة الكونغولية رفضت التعليق على الموضوع بحجة أنه يدخل في إطار تحقيق مايزال جاريا بشأن اغتيال الرئيس الراحل.

وفي السياق ذاته أوفدت الحكومة اللبنانية مبعوثا إلى الكونغو الديمقراطية لتقصي أحوال اللبنانين المفقودين. وقال مسؤول حكومي إن المدير العام للمغتربين في الخارجية اللبنانية هيثم جمعة غادر إلى كينشاسا لمعرفة مصير اللبنانيين المذكورين بعد أن أخفق السفير اللبناني هناك في الحصول على معلومات عنهم.

وأوضح المصدر الرسمي اللبناني أن هذه المهمة باتت عاجلة لأن السفير اللبناني في كينشاسا لم يتوصل حتى الآن إلى الحصول على رد رسمي جازم من الكونغو عن مصير المفقودين. وتأتي الخطوة اللبنانية بإرسال مبعوث إلى الكونغو عقب رواج أنباء غير مؤكدة عن مقتل اللبنانيين المفقودين أثارت مخاوف أقربائهم في لبنان.

وكانت جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان في الكونغو الديمقراطية أعربت مطلع الشهر الحالي عن قلقها الشديد على مصير 11 لبنانيا اعتقلوا في كينشاسا في 16 يناير/كانون الثاني الماضي في الساعات التي تلت اغتيال الرئيس الراحل لوران كابيلا.

وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات عثرت على أسماء هؤلاء اللبنانيين في قائمة داخل حافظة الحارس الشخصي لكابيلا الذي قام باغتياله. وقال مسؤول عسكري كبير اشترط عدم ذكر اسمه إن السلطات الكونغولية اعتقلت اثنين من المسؤولين الشهر الماضي، وما زالوا خاضعين للاستجواب بشأن الحادث.

وشكل الرئيس الجديد جوزيف كابيلا لجنة للتحقيق في اغتيال والده، ومن المقرر أن ينتهي التحقيق اليوم. ولم يتضح بعد إذا كانت اللجنة ستعلن نتائج التحقيق أم لا.

وكان فلوريبير شيبيا رئيس جمعية (صوت من لا صوت لهم) ذكر في وقت سابق أن الشائعات التي تسري بشأن لبنانيين مخطوفين في يناير/كانون الثاني الماضي لم تؤكد رسميا كما لم يتم نفيها. وقال "ما زلنا قلقين حتى الآن، وعلى الحكومة الكونغولية أن تبدد التساؤلات المطروحة، وأن تطلع الرأي العام بشكل دقيق" بشأن مصيرهم.

وبحسب مصادر عديدة فإن 11 لبنانيا مقيمين في كينشاسا أوقفوا في منازلهم من قوات الأمن في الساعات التي تلت الاعتداء على كابيلا، ونقلوا بعد ذلك إلى جهة مجهولة. وأعلنت السلطات اللبنانية في 22 يناير/كانون الثاني الماضي عن توقيف 12 لبنانيا من رعاياها المقيمين في الكونغو مشيرة إلى أن توقيفهم لم يكن مرتبطا بوفاة كابيلا, من دون أن تحدد الدوافع وراء ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة