تقدم المفاوضات الكورية في الملفين الإنساني والاقتصادي   
الثلاثاء 1423/6/4 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيسا وفدي البلدين في طريقهما لبدء الجولة الثانية من االمحادثات
حققت الكوريتان تقدما اليوم في ملفي لم شمل العائلات المشتتة وإعادة فتح خط للسكك الحديد بين الجنوب والشمال في اليوم الثاني من محادثات المصالحة في سول.

إلا أن المحادثات مازالت تواجه تعثرا فيما يتعلق بالجوانب الأمنية والعسكرية حيث تصر سول على التوصل لاتفاق عسكري لتجنب وقوع حوادث مسلحة بعد المواجهة البحرية الدامية في يونيو/ حزيران الماضي. وأفادت مصادر قريبة من المفاوضات أن الوفدين الوزاريين يعملان حاليا على اتفاق بشأن تنظيم لقاءات جديدة بين العائلات المشتتة قبل عيد تقليدي يوافق 21 سبتمبر/ أيلول القادم.

كما وافق الجانبان على مبدأ إعادة تفعيل المباحثات الاقتصادية في نهاية الشهر الجاري بشأن إعادة فتح خط للسكك الحديد وطريق يربط الشمال بالجنوب وعقد لقاء بين لجنتي الصليب الأحمر في البلدين.

وقال مصدر قريب من المفاوضات إن بيونغ يانغ لم ترد على طلب سول بإجراء محادثات عسكرية لتجنب حصول مواجهات مسلحة جديدة بعد حادث 29 يونيو/ حزيران الذي أوقع خمسة قتلى في البحر الأصفر من الجنوبيين وعشرات الضحايا المفترضين لدى البحارة الكوريين الشماليين.

ومن جهة أخرى تم الإعلان أن الكوريتين ستتواجهان الشهر المقبل في مباراة لكرة
القدم هي الأولى بينهما منذ أكثر من عشر سنوات.

يشار إلى أن نجاح المفاوضات الحالية قد يشجع واشنطن على إرسال وفد إلى بيونغ يانغ رغم شكوك الرئيس الأميركي جورج بوش حيال كوريا الشمالية إحدى الدول التي صنفها ضمن دول "محور الشر".

وقال المسؤول الكوري الجنوبي ريي بونغ جو إن الطرفين يتجهان نحو اتفاق بشأن العديد من النقاط. وأكد المسؤول أن المحادثات تجري في أجواء جيدة وسط جهود للتقليل من الخلافات.

وأمام الفندق الذي تجرى فيه المحادثات وقف 200 متظاهر وأحرقوا علم كوريا الشمالية وطالبوا الوفد الكوري الجنوبي بإثارة قضية كوريين جنوبيين مخطوفين. وتقول سول إن نحو 480 من مواطنيها خطفوا وتنفي بيونغ يانغ صلتها بحوادث الخطف.

وقد اختتمت الجلسة الثانية من المحادثات اليوم وتعقد الجلسة الثالثة والأخيرة غدا الأربعاء. وقام رؤساء الوفود على هامش المحادثات بزيارة إحدى القرى التقليدية في كوريا الجنوبية.

البرنامج النووي
موقع بناء المفاعل النووي الكوري الذي سيعمل بالماء الخفيف للأغراض السلمية
وفي سياق متصل رفضت كوريا الشمالية اليوم طلبا أميركيا بتفتيش تجهيزاتها النووية وحذرت من أنها قد تنسحب من الاتفاق الذي أدى إلى تجميد برنامجها النووي. وأعلن ناطق باسم وزارة الخارجية أن دعوة المبعوث الأميركي لكوريا الشمالية جاك بريتشارد للسماح بتفتيش دولي للتجهيزات النووية المدنية والالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد يدفع بكوريا الشمالية إلى التخلي تماما عن الاتفاق الموقع عام 1994.

وينص الاتفاق على بناء مفاعلات نووية سلمية تعمل بالماء الخفيف لأغراض الطاقة في كوريا الشمالية بتمويل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي في مقابل تجميد برنامج التسلح النووي لكوريا الشمالية.

ورغم وضع حجر الأساس لمشروع بناء أول مفاعل في إطار الاتفاق الأربعاء الماضي إلا أن بيونغ يانغ حملت واشنطن مسؤولية تأخير التنفيذ وقال المتحدث الكوري إن "الظروف تدفعنا إلى اتخاذ قرار نهائي لنسلك طريقنا الخاص". وتقول واشنطن إن كوريا الشمالية هي السبب في التعطيل نتيجة رفضها التفتيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة