دعوة لإعادة النظر في المنظومة التربوية العربية   
الثلاثاء 1425/4/13 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، أليسكو ( منجي بو سنينة )

بدأت بالقاهرة أعمال مؤتمر بشأن التعليم في العالم العربي وسط دعوة إلى إعادة نظر كاملة في المنظومة التربوية العربية.

ويعقد هذا المؤتمر الذي دعت إليه مصر تحت عنوان "التعليم للجميع.. الرؤية العربية للمستقبل" ويشترك فيه وزراء للتعليم ومسؤولون من عدة دول عربية وممثلو اليونسكو واليونيسف ومنظمات معنية من مختلف دول العالم. ويناقش على مدى أكثر من 12 جلسة وورشة عمل معايير الجودة في العملية التعليمية استرشادا بتجارب دول مختلفة ودور المدارس في إصلاح العملية التعليمية كما سيصدر إعلانا في ختام أعماله.

وقال وزير التربية والتعليم المصري حسين كامل بهاء الدين في كلمة في افتتاح المؤتمر " لعل مراجعة متأملة وعادلة للمواقف والإجراءات التي عاشها العالم العربي في السنوات الأخيرة تبين بوضوح الحاجة الملحة للإصلاح. وأضاف إن الوقت قد حان لتستثمر الأمة إمكاناتها الهائلة في حشد الرصيد القومي المعرفي للوطن العربي الذي يعد المعيار الحقيقي لتقدم الأمم وقدرتها على النهوض.

وأوضح المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منجي بوسنينة في كلمة أعدها للجلسة الختامية للمؤتمر بعد غد الخميس أن التربية العربية تعيش في الوقت الحاضر مرحلة مخاض. وأنه لابد من إعادة النظر في تركيبة المنظومة التربوية بأكملها من القاعدة إلى القمة. كما أن أي خلل في أي جانب سيؤثر سلبا على الجوانب الأخرى.

وتابع بوسنينة قائلا إن مبادرات الإصلاح عاجلة وضرورية فلا تزال الإنجازات دون الطموحات المنشودة. فالأمية لا تزال تمثل عائقا مخيفا يحول دون التطور والنمو، خاصة بعد أن استقبل وطننا العربي القرن الحادي والعشرين وهو مثقل بعدد ضخم من الأميين يقدر بما لا يقل عن 66 مليونا. كما أن هذا الرقم في ازدياد إذ يقدر أن يصل إلى سبعين مليونا عام 2010 وهو رقم يشكل إحدى التحديات الكبرى للتخطيط التربوي في البلاد العربية.

وقال مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج - ومقره الرياض- سعيد بن محمد المليص إن مؤتمر القاهرة يعد تطلعا نحو أن تصبح التربية العربية رائدة في البناء والتحديث وقائدة نحو الخلاص من مرارة الحاضر.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تأسيس وتعزيز معايير لجودة مجال التعليم في العالم العربي وتبادل أفضل الخبرات والتجارب التربوية، فقد سبق وأن دعيت دول عربية عديدة من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إلى تعديل مناهج التعليم فيها بدعوى تضمنها مواد تدعو للتفرقة.

وفي كلمة ألقتها ممثلة اليونيسف في مصر شهيدة أظفار أشارت إلى أن مؤتمر القاهرة يأتي بعد مرور أربع سنوات على إعلان مؤتمر دكار الذي ألزم الحكومات العربية وباقي المجتمع الدولي بالعمل على إتاحة فرص تعليم وبرامج تعلم مهارات لجميع الصغار والبالغين بحلول عام 2015 ، وتحقيق تحسن بنسبة 50 في المئة في مجال محو أمية الكبار، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين بحلول عام 2015.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة