نفط بحر قزوين يصعد التوتر في آسيا الوسطى   
الجمعة 1422/5/14 هـ - الموافق 3/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذرت مصادر صحفية في أذربيجان من خطورة تصاعد التوتر في منطقة آسيا الوسطى بسبب النزاع بين أذربيجان وإيران على نفط بحر قزوين. واستبعدت المصادر نجاح القمة المقبلة للدول المطلة على بحر قزوين في تحقيق تقدم إذا استمر التوتر الحالي.

ومن المقرر عقد القمة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل وتشارك فيها روسيا وإيران وأذربيجان وتركمانستان وكزاخستان. واستبعد محللون التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع. وأشاروا إلى أن الخلاف الحالي تصاعد نتيجة الكشف عن ثروات بحر قزوين التي تشمل مبدئيا 200 مليار برميل من النفط الخام
و600 تريليون سنتيمتر مكعب من الغاز الطبيعي.

وأشار جوليان لي الخبير بمركز دراسات الطاقة العالمية بلندن إلى رفض إيران التراجع عن موقفها بشأن ضرورة تقسيم الثروات في قزوين بصورة متساوية بين الدول الخمس التي تطل عليه.


روسيا وأذربيجان وتركمانستان وكزاخستان تتفق على تقسيم ثروة النفط والغاز في بحر قزوين بنسب تحدد بناء على طول سواحل كل دولة
وأوضح الخبير أن طهران لم تبد حتى الآن أي استعداد لقبول حلول وسط أو صيغة توفيقية تتماشى أيضا مع رغبات الدول الأربع الأخرى. ويؤكد المراقبون أن الصيغة التي تتبناها كل من روسيا وأذربيجان وتركمانستان وكزاخستان تنص على تقسيم ثروة النفط والغاز في البحر بنسب تحدد بناء على طول سواحل كل دولة.

ووفق هذا التقسيم فلن تحصل إيران سوى على 13% فقط من إجمالي هذه الثروات مقابل 20% إذا تم إقرار طلبها بتقسيم هذه الثروات بالتساوي بين الدول الخمس.

وأكد جوليان لي أن حل هذا الخلاف يعتمد على مدى تقبل الدول الأخرى لطلب إيران أو التوصل لصيغة تقسيم أفضل لإقناع طهران بها. وأشار إلى أن روسيا من جانبها تحاول استعادة نفوذها القديم في منطقة وسط آسيا بتدخلها في النزاع ومبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالدعوة إلى القمة المقبلة لتسويته.

واستبعد جوليان تحول النزاع حول نفط قزوين إلى مواجهة مسلحة بين إيران وأذربيجان. وأشار أيضا إلى أن هذا النزاع لم يؤثر على استثمارات بملايين الدولارات لبعض الشركات العالمية في مشروعات نفطية ببحر قزوين في كزاخستان وأذربيجان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة