انتقادات لفوز بكين بالأولمبياد الشتوي 2022   
السبت 15/10/1436 هـ - الموافق 1/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

فازت العاصمة الصينية بكين أمس الجمعة بحق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 بعد منافسة مع مدينة ألماتا الكزاخستانية بفارق أربعة أصوات في تصويت أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية.

واقتصرت المنافسة على مدينتي بكين وألماتا فقط بعد انسحاب جميع المدن الأوروبية الأخرى التي تقدمت بطلباتها، وهي أستوكهولم (السويد) وكراكوف (بولندا) ولفيف (أوكرانيا) وأوسلو (النرويج) لأسباب مختلفة، منها اقتصادية أو عدم رغبة سكان هذه المدن في استضافة الحدث.

ومن أكثر ما لفت أنظار المراقبين أن بكين أصبحت أول مدينة تستضيف الألعاب الصيفية والشتوية بعد أن سبق لها تنظيم أولمبياد 2008 الصيفي.

وعلقت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية بالقول إن من حضر الحدث كان على يقين بأن الحركة الرياضية الأولمبية قد ماتت، ووصفت منح بكين حق استضافة الأولمبياد بأنه "فشل في عملية التنافس الأولمبية".

ألماتي الكزاخستانية كانت المنافس الوحيد لبكين لاستضافة الألعاب الشتوية 2022 (رويترز)

وأكملت الصحيفة بالقول إن ما حدث يطرح بقوة ما إذا كان الوقت قد حان لإجراء إصلاحات ضرورية وعميقة في نظام اللجنة الأولمبية، حيث إن بكين فازت لأنه ببساطة لم يكن أمام اللجنة غيرها علما بأنها مدينة تفتقر إلى الأجواء الثلجية اللازمة، علاوة على افتقارها لثقافة الرياضات الشتوية.

وتطرقت الصحيفة في تقريرها إلى المدينة الوحيدة التي نافست بكين وهي ألماتي الكزاخستانية، وقالت صحيح أن المدينة تمتلك البيئة الطبيعية اللازمة لإجراء الألعاب الشتوية من قبيل وفرة الثلوج والتضاريس الجبلية إلا أنها تفتقر للبنية التحتية اللازمة لاستضافة الأولمبياد الشتوي، فهي تفتقر إلى فنادق كافية وخطوط طيران تربطها بالعالم بشكل ميسر.

أما صحيفة لوس أنجلوس فتناولت المسألة من جانب السمعة السيئة للحكومة الصينية في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب المخاوف التي تناولتها كريستيان ساينس مونيتور.

غير أن الصحيفة قالت إن بكين لن تكون أول مدينة تحتضن الألعاب الشتوية وتلجأ إلى الثلج الصناعي لخلق المناخ الملائم، وقد سبقها إلى ذلك في الماضي القريب الروس، حيث لجؤوا إلى هذا الأسلوب في أولمبياد سوتشي 2014.

ورأت الصحيفة أن ذلك لن يكون صعبا على الصينيين، خاصة أنهم يمتلكون المال ووفرة الأيدي العاملة.

وأكدت الصحيفة أن المتزلجين في دول عديدة اعتادوا في السنوات الأخيرة التمرن على التزلج في صالات مجهزة بثلوج صناعية، وأن مشاركتهم في أولمبياد من هذا النوع لن تكون شيئا غريبا بالنسبة لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة