قتيل جديد بغزة رغم تعهد فتح وحماس بالتزام التهدئة   
الثلاثاء 1428/4/28 هـ - الموافق 15/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
 العنف حصد تسعة قتلى في غزة على مدى الأيام الثلاثة الماضية (الفرنسية)

قتل أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباكات اندلعت فجر اليوم مع عناصر من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفق ما ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية.
 
يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من تعهد الحركتان بوقف كافة أشكال العمل المسلح وسحب جميع المسلحين، في ثاني اتفاق من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إن مسلحين مجهولين خطفوا أيضا محاضرا من الجامعة الإسلامية. وبالقتيل الجديد يرتفع عدد قتلى المواجهات الدامية بين الجانبين في قطاع غزة منذ الجمعة الماضية إلى تسعة على الأقل بينهم أربعة سقطوا أمس، إضافة إلى إصابة عشرين آخرين.

وتوصلت فتح وحماس الليلة الماضية إلى اتفاق جددتا فيه تعهدهما بوقف كافة أشكال العمل المسلح، والبدء فورا بتطبيق الخطة الأمنية.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في مؤتمر صحفي بغزة إن زعماء الحركتين تعهدوا بإنهاء جميع أشكال التوترات والاستعراضات المسلحة وبسحب المسلحين وإزالة نقاط التفتيش من الشوارع والإفراج المتبادل عن الرهائن.

من جانبه أوضح وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي أنه تقرر تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الأجهزة الأمنية فورا ودون استثناء، والبدء بتطبيق الخطة الأمنية تحت إشراف رئيس الحكومة إسماعيل هنية الذي يقوم بمهام وزير الداخلية المستقيل.

وأضاف أن "الرئيس عباس والحكومة يؤكدان على منع التحريض الإعلامي والحملات الفئوية وعلى ضرورة التقيد بحماية الوحدة الوطنية والتسامح ونبذ العنف".

وجاءت هذه القرارات عقب اجتماع عباس بوزراء الحكومة المتواجدين في رام الله ولقاء هنية ممثلي حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل في غزة مساء الاثنين، في إطار جهود احتواء الأحداث الدامية والاشتباكات التي تفجرت بين الحركتين في القطاع على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

استقالة القواسمي
هاني القواسمي نفى وجود علاقة بين الاستقالة والأحداث الأخيرة (الفرنسية)
وفي وقت سابق أمس قبل رئيس الوزراء الفلسطيني استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي الذي بررها بدعوى أن وزارة الداخلية أفرغت من مضمونها، وأن الدعم الذي تلقاه لإنجاح الخطة الأمنية اقتصر على الأقوال دون الأفعال.
 
وأضاف القواسمي في مؤتمر صحفي "أريد دعما ماديا ملموسا على الأرض يمكنني من الخوض بالخطة الأمنية على الأرض، لا أريد منصبا فخريا ولا شرفيا، لكنني أريد منصبا بصلاحيات حقيقية وفعلية".

ونفى الوزير المستقيل وجود علاقة بين الاستقالة والأحداث الأخيرة، مشيرا إلى أنه قدم استقالته منذ نحو شهر.

وعلى خلفية الاستقالة أعلن عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أن هنية سيتولى الإشراف شخصيا على وزارة الداخلية إلى حين تعيين وزير داخلية جديد.

وألقت التطورات الدامية الأخيرة بظلال من المخاوف من انهيار اتفاق مكة المكرمة الذي وقعته فتح وحماس في فبراير/ شباط الماضي بوساطة سعودية. وقال المسؤول في فتح عبد الحكيم عوض إن بعض الناس يرغبون في "إطلاق رصاصة الرحمة" على اتفاق مكة.

لكن المسؤول الفتحاوي أكد أن الجانبين سيسعيان لمنع حدوث ذلك "لأنه لو حدث فسيجلب كارثة على الوضع الداخلي وستغرق المنطقة في حمام دم". وكانت مصادر من حركة فتح قالت في وقت سابق إن التوتر وتجدد العنف مع حماس قد يؤدي إلى انهيار حكومة الوحدة الوطنية خلال أيام.
 
جريمة قتل فلسطيني
"
القاتلان اليهوديان طلبا من السائق الفلسطيني نقلهما من القدس إلى تل أبيب, وعندما وصلا طلبا منه مساعدتهما في نقل أمتعتهما إلى داخل شقة حيث انهالوا عليه وقتلوه ذبحا بالسكاكين
"
على صعيد آخر قتل يهوديان وصفا بأنهما متدينان سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية المحتلة ذبحا بالسكاكين بعدما أوصلهما إلى تل أبيب أمس.

وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقالها الجانيين -وهما شقيقان يحملان الجنسية الفرنسية في العقد الثالث من العمر- بعد رصدهما يتجولان في شوارع تل أبيب وأيديهما ملطخة بالدماء، فما كانا منهما إلا أن اعترفا بجريمتهما، حيث عثرت الشرطة على جثة الفلسطيني في شقتهما.
 
وكان منفذا الجريمة -وهما مهاجران جديدان- طلبا من السائق تيسير كركي
(35 عاما) نقلهما من القدس إلى تل أبيب, وعندما وصلا طلبا منه مساعدتهما في نقل أمتعتهما إلى داخل شقة حيث انهالوا عليه وقتلوه ذبحا بالسكاكين.

وأشارت مصادر الشرطة إلى أن دوافع القتل سياسية، موضحة أن القاتلين سيمثلان اليوم أمام قاض سيتخذ قرارا في شأن تمديد توقيفهما. وتأتي هذه الجريمة عشية إحياء ذكرى النكبة عام 1948.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة