مفاجآت بنتائج انتخابات مركزية فتح   
الثلاثاء 1430/8/20 هـ - الموافق 11/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)
فرز أصوات اللجنة المركزية انتهى وبدأ فرز أصوات المجلس الثوري (الأوروبية)

انتهت صباح اليوم عملية فرز الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في حين لا يزال فرز الأصوات لعضوية المجلس الثوري مستمرا، وقد أفرزت نتائج اللجنة المركزية وصول العديد من الوجوه الجديدة إلى عضويتها وخروج قيادات بارزة.
 
فقد فاز 12 عضواً بمقاعد اللجنة المركزية لأول مرة أبرزهم القيادي بفتح الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، والمسؤولان الأمنيان السابقان محمد دحلان وجبريل الرجوب.
 
إضافة إلى أولئك فاز أيضاً كل من محمد العالول وحسين الشيخ وصائب عريقات ومحمد شتية وناصر القدوة وعزام الأحمد وجمال المحيسن وتوفيق الطيراوي وعثمان أبو غربية ومحمد المدني.
 
كما أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية أنه لم يبق في اللجنة المركزية الجديدة سوى أربعة فقط من عشرة أعضاء من "الحرس القديم" وهم أبو ماهر غنيم وسليم الزعنون ونبيل شعث وعباس زكي، في حين فاز من الخارج سلطان أبو العينين.
 
وكان المندوبون قد صوتوا لاختيار 18 عضواً للجنة المركزية وعدد مقاعدها 23، وبينما تمت تزكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعضويتها فإن الأربعة الباقين يتم اختيارهم بالتعيين.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة في بيت لحم شيرين أبو عاقلة، أنه عند تعيين الأربعة الباقين يؤخذ في الحسبان مسألة من كان غائباً، مثل غياب التمثيل النسائي، أو الأقليات الدينية أو بعض المناطق الجغرافية.
 
وقالت إنه من المرجح لذلك أن يتم تعيين امرأة وعضو آخر من قطاع غزة الذي فاز ثلاثة من مرشحيه بمقاعد اللجنة، مضيفة أنه في جميع الحالات يتم التعيين بموافقة الرئيس عباس وإجماع ثلثي أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

فشل قريع في الاحتفاظ بعضوية المركزية كان أحد أبرز المفاجآت (الجزيرة نت-أرشيف)
مفاجآت

أما أبرز مفاجآت الانتخابات فكان فشل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع في الاحتفاظ بمقعده في اللجنة المركزية.
 
ويذكر أن قريع كان أحد كبار المفاوضين الفلسطينيين في محادثات أوسلو عام 1993 وأيضاً في محادثات السلام الأخيرة مع إسرائيل.
 
وقد اعتبر ناصر القدوة -وهو ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات- أن هذه النتيجة غير متوقعة وتمثل تغييراً كبيراً وهائلاً، على حد قوله.
 
وكان القيادي في حركة فتح حسام خضر انتقد في وقت سابق اليوم نتائج الانتخابات وقال إنه كان يتمنى أن تكون النتائج أفضل من ذلك بكثير لأن "هناك بعض الأشخاص ما كان يجب أن يكونوا في المركزية".
 
وقال خضر -الذي رشح نفسه للجنة المركزية وخسر- إنه كان يتمنى وصول عناصر وشخصيات وطنية "طيبة السمعة ونظيفة اليد، وجاءت من معاناة ذات تاريخ في فتح والحركة الوطنية الفلسطينية".
 
إلا أنه لم يقلل من ناحية أخرى من وجود وجوه جديدة تستحق أن تكون في هذه الحركة، آملا أن تخلق التوازن المطلوب، بما يعالج الخلل الذي نتج عن وصول البعض كما قال.
 
ومن المنتظر الإعلان في وقت لاحق من اليوم عن نتائج انتخابات المجلس الثوري الذي يضم 128 مقعدا وهو الجهاز الثاني المهم في فتح ومن المتوقع أن يحل فيه الجيل الجديد من أعضاء فتح محل الأعضاء المسنين.
 
من ناحية أخرى أشارت المراسلة إلى أن الحياة في بيت لحم بدأت تعود إلى طبيعتها، وأن أعضاء المؤتمر بدؤوا بمغادرته وذلك بعد أسبوع من المناقشات والاجتماعات بحضور نحو ألفي مندوب والتي جرى معظمها خلف أبواب مغلقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة