انطلاق الانتخابات البرلمانية والمالكي واثق من الفوز   
الأربعاء 2/7/1435 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:29 (مكة المكرمة)، 6:29 (غرينتش)

بدأ الناخبون العراقيون صبيحة الأربعاء الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الأولى منذ الانسحاب الأميركي نهاية 2011، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع هجمات على مراكز التصويت.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام ملايين الناخبين نحو الساعة السابعة صباحا (4.00 بتوقيت غرينتش) على أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة السادسة مساء (15.00 ت غ)، حيث يسعى رئيس الوزراء نوري المالكي للعبور منها نحو ولاية ثالثة، في وقت تعصف بالبلاد أسوأ موجة أعمال عنف منذ سنوات.

ويتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحا ينتمون إلى 277 كيانا سياسيا، ويتنافسون على أصوات أكثر من 21 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدا.

ورغم أن الناخبين يشكون من أعمال العنف هذه ومن النقص في الخدمات والبطالة، إلا أن انتخابات اليوم تبدو كأنها تدور حول المالكي نفسه واحتمالات بقائه على رأس الحكومة، رغم أنه أعلن في فبراير/شباط 2011 أنه سيكتفي بولايتين.

المالكي قال إنه واثق من الفوز لكنه ينتظر ليعرف حجمه فقط (غيتي إيميجز)

فوز الائتلاف
وأكد المالكي عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية في بغداد اليوم الأربعاء أنه واثق من تحقيق ائتلاف "دولة القانون" الفوز، إلا أنه يترقب "حجمه" فقط.

وقال المالكي للصحافيين في فندق "الرشيد" في المدينة الخضراء المحصنة حيث يدلي قادة البلاد بأصواتهم، "فوزنا مؤكد ولكننا نترقب حجم الفوز".

كما دعا الناخبين العراقيين إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، وإلى أن "يحسنوا الاختيار لأن الذي يشارك من حقه أن يحاسب".

ورأى أن شكل الحكومة المقبلة "يتوقف على الانتخابات وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى حسن الاختيار"، قائلا إن التغيير المقصود هو "ألا تكون الحكومة نسخة عن الحكومات السابقة"، داعيا إلى أن تكون "حكومة أغلبية سياسية".

وهيأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 8075 مركزا انتخابيا تضم 48 ألفا و852 محطة انتخابية في أنحاء البلاد لاستقبال الناخبين، واعتمدت عشرات الآلاف من المراقبين الدوليين والمحليين والإعلاميين من داخل العراق وخارجه لإعطاء الشفافية لسير عملية الاقتراع، بحسب ما ذكرت المفوضية.

وتتفاوت نسب الإقبال على مراكز التصويت بحسب المناطق، حيث ذكر أيوب رضا مراسل الجزيرة من أربيل أن الإقبال خلال الساعات الأولى كان متواضعا، في حين قال موفد الجزيرة إلى السليمانية عبد القادر عراضة إن هذه المحافظة شهدت في الساعات الأولى إقبالا ملحوظا على التصويت، في أجواء احتفالية واضحة.

وسبق الاقتراع العام اقتراع خاص أجري يوم الاثنين وشمل العاملين في الأجهزة الأمنية العراقية ونزلاء المستشفيات والسجون.

إغلاق المطارات وتعطيل الدوام وفرض حظر التجول لتفادي الهجمات (غيتي إيميجز)

تصعيد أمني
وألقت الأحداث الأمنية في اليومين الأخيرين شكوكا إضافية حيال قدرة قوات الأمن على الحفاظ على أمن الناخبين، حيث شهد العراق موجة تفجيرات يوم الاقتراع الخاص بالقوات المسلحة الاثنين، وتفجيرات إضافية الثلاثاء قتل فيها وأصيب العشرات.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد إغلاق مداخل العاصمة ومخارجها وفرض إجراءات حظر التجوال ابتداء من مساء أمس استعدادا للانتخابات.

كما قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الحكومية لمدة أسبوع لتسهيل إجراءات عملية الاقتراع، في حين أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي إغلاق المطارات حتى انتهاء عملية التصويت بناء على طلب من الحكومة العراقية.

وقتل منذ بداية الشهر الحالي أكثر من 750 شخصا بحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية، في وقت لا تزال تخضع فيه مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) منذ بداية العام لسيطرة مسلحين، ولن تشارك في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة