آمال بالإفراج عن قدامى الأسرى   
الأحد 1430/10/15 هـ - الموافق 4/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

شقيقا الأسير نائل البرغوثي يقفان بجانب ملصق دعائي يدعو لإطلاق سراحه (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

بعث التطور الجديد في ملف تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل الأمل مجددا لدى عائلات ذوي قدامى الأسرى وأصحاب الأحكام العالية. وبدأت بعض تلك العائلات التحضير الفعلي لاستقبال أبنائها.

ووصفت بعض هذه العائلات الإفراج عن الأسيرات العشرين بأنه "بداية عملية" لصفقة جدية وكبيرة قد يتم خلالها الإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

أسرى وأحكام
وتفيد أحدث إحصائيات وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية أن نحو 8200 أسير غالبيتهم من الضفة الغربية يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم 51 أسيرة قبل الإفراج الأخير عن عشرين منهن، و326 طفلا و398 معتقلا إداريا.

وأوضح تقرير دائرة الإحصاء بالوزارة الصادر أواسط سبتمبر/أيلول الجاري أن 5326 أسيرا يمضون أحكاما بالسجن الفعلي لمدد مختلفة، بينهم 780 أسيرا محكومون بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو عدة مرات، و2151 أسيرا آخر موقوفون أو بانتظار المحاكمة.

وبيّنت دائرة الإحصاء أن 325 أسيرا من بين الأسرى معتقلون قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية عام 1994 ويطلق عليهم "الأسرى القدامى"، و12 أسيرا أمضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال.

ويعد الأسيران نائل وفخري البرغوثي من قرية كوبر قرب مدينة رام الله من أقدم الأسرى، حيث أمضيا أكثر من 31 عاما، في حين أمضى الأسير أكرم منصور من مدينة قلقيلية ما يزيد على 30 عاما، ويعاني من وضع صحي سيئ للغاية.

يؤكد عمر البرغوثي شقيق وابن عم أقدم أسيرين، أنه لم يفقد الأمل بالإفراج عن شقيقه وابن عمه. وأضاف أن "الأمل في الله سبحانه وتعالى والثقة المطلقة في الله أولا ثم في المقاومة لم ينقطعا في يوم من الأيام".

وقال البرغوثي وهو شقيق الأسير نائل وابن عم الأسير فخري إن الطريق الذي أصبح واضحا لكل صغير وكبير منذ العام 1967 وحتى اليوم هو أن "الأسرى المحكومين بالمؤبدات ومن يدّعي الاحتلال أن أيديهم ملطخة بالدماء من مجاهدين ومناضلين خرجوا بالقوة على أيدي المقاومة رغم أنف العدو" مشيرا إلى صفقات تبادل سابقة.

وقال إن المقدمات تقود إلى نتائج، موضحا أن "المقدمات هذه المرة عملية وليس نظرية"، في إشارة إلى الإفراج عن عشرين أسيرة الجمعة الماضية، معبرا عن تفاؤل كبير لكنه مشوب بالحذر إزاء الصفقة.

وأوضح أن الاستعدادات النفسية جاهزة لاستقبال الأسرى، في حين يجري التشاور مع عائلات أربعة أسرى آخرين من القرية لتحضير استقبال يليق بالأسرى المحررين المتوقع الإفراج عنهم.

الأسير مراد الرجوب (الجزيرة نت)
تحضير عملي

من جهته يذهب والد الأسير مراد الرجوب من منطقة الخليل بعيدا في الأمل، فهو لم يتوقف عن حد التفاؤل بعد بدء مفاوضات مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، بل شرع في بناء بيت لابنه المحكوم 38 عاما.

ويقول والد الأسير مراد -المعتقل عام 2002- إن الأمل الكبير للأسرى وذويهم لن يكتمل دون الإفراج عن كافة الأسرى، مطالبا الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي بضرورة إنهاء الصفقة بهدوء وعدم إكثار الحديث عنها في الإعلام مراعاة لمشاعر الأسرى وذويهم.

بدورها عبرت عبلة سعدات زوجة الأمين العام للجبهة الشعبية المعتقل أحمد سعدات عن تجدد التفاؤل بالإفراج عن زوجها بعد الجمود الذي أصاب ملف التبادل، موضحة أن الصفقة بدأت تأخذ منحى عمليا بالإفراج عن الأسيرات.

ونفت سعدات وجود معلومات رسمية بتضمين زوجها في قائمة الصفقة، لكنها أكدت أن حركة حماس أعلنت دائما أنه سيكون ضمن الصفقة وأن اسمه مدرج فيها، متمنية أن يبقى في القائمة دون أي عقبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة