خيبة أمل عربية تجاه الشراكة الأورومتوسطية   
الجمعة 1427/10/11 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

لطفي حجي-تونس
أجمع خبراء عرب وغربيون على تعثر مسار برشلونة للشراكة الأورومتوسطية الذي انطلق منذ أكثر من عشر سنوات.

جاء خلال ندوة نظمها قبل يومين مركز جامعة الدول العربية بتونس تحت عنوان "الشراكة الأوروبية المتوسطية بين الخيبة والأمل".

وقال المشاركون إن أوروبا تخلت عن العديد من تعهداتها الأساسية تجاه شركائها العرب وخصوصا تجاه الفلسطينيين.

في هذا الصدد قال الخبير التونسي والسفير السابق أحمد أونيس إن أوروبا انحازت إلى الجانب الإسرائيلي خاصة منذ عام 2004 حين سكتت عن تدمير حكومة أرييل شارون للبنية التحتية الفلسطينية التي أنجزت بأموال الاتحاد الأوروبي. واعتبر أونيس أن الصمت الأوروبي هو تدمير فعلي للشريك الفلسطيني.

وحسب عدد من الوزراء والدبلوماسيين السابقين الذين شاركوا في الندوة فإن الإخفاق الأوروبي لم يقتصر على موضوع السلام، بل تجاوزه إلى التخلي عن الدعم اللازم للمجتمع المدني الذي من شأنه أن يقود قاطرة الإصلاح السياسي بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي المنشود.

ولم يخف نور الدين حشاد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية تشاؤمه من مسار برشلونة. ووصف السنوات العشر الماضية بأنها ضائعة بالنسبة للجنوب بما أن الحصيلة أثبتت أن حال العالم العربي ليست أحسن في نهاية هذه العشرية مما كانت عليه في بدايتها إذا ما قورنت بحال أوروبا.

من جانبه شدد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان الطيب البكوش على غياب الاتفاق حول المفاهيم الأساسية التي تسهل العيش المشترك من ذلك الموقف من الهجرة والعولمة والصهيونية والعنصرية والإسلام.

وأضاف أنه تعددت في الفترة الأخيرة مظاهر "الإسلاموفوبيا" في الغرب وتكررت التصريحات الاستفزازية التي تمس مشاعر المسلمين وتخلط بين العنصرية وحرية التعبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة