مقتل ثلاثة في مواجهات دموية بباكستان   
الجمعة 1422/8/23 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نشطاء جمعية علماء الإسلام أثناء تظاهرة حاشدة في كراتشي الشهر الماضي تنديدا بالقصف الأميركي على أفغانستان

لقي ثلاثة باكستانيين مصرعهم في مواجهات دموية بالقرب من مدين بيشاور بحسب مراسل الجزيرة في إسلام أباد نقلا عن مصدر في جمعية علماء الإسلام. في غضون ذلك أعلن مصدر رسمي باكستاني اعتقال أكثر من 500 ناشط إسلامي في عدة مدن، قبيل بدء تظاهرات مناهضة للولايات المتحدة تنظمها اليوم الأحزاب الإسلامية الباكستانية.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام أباد نقلا إن مواجهات دموية وقعت صباح اليوم بين ناشطي جمعية علماء الإسلام وقوات حكومية في منطقة دير غازي خان بالقرب من بيشاور. وقد أسفرت المواجهات عن مصرع ثلاثة متظاهرين وإصابة أربعة آخرين بجروح، كما احتجز المتظاهرون أربعة من رجال الشرطة.

وقد وقعت المواجهات بعدأن أغلق المتظاهرون الطريق الرئيسي التي تربط مدينة كراتشي ببيشاور، ومحاولة قوات الأمن فتحه بالقوة.

قاضي حسين أحمد
إعتقال 500 ناشط
وفي السياق ذاته قال مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية إن الشرطة أوقفت أكثر من 500 ناشط من عدة أحزاب إسلامية لمنع وقوع أعمال عنف أو اضطرابات خلال الإضراب الشامل الذي دعت إليه هذه الأحزاب اليوم عقب صلاة الجمعة. وأوضح المصدر أن السلطات اعتقلت 250 شخصا في مدينة بيشاور و150 في كراتشي و70 في لاهور ونحو الخمسين في راوالبندي قرب إسلام آباد.

وكانت السلطات الباكستانية قد احتجزت أيضا أحد زعماء "جمعية علماء الإسلام" مولوي فضل الرحمن وزعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد، في إطار الإجراءات الأمنية المشدددة لمواجهة الإضراب والتظاهرات المتوقعة.

رسالة مشرف
من جهته شدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف على أن تكون باكستان "دولة مسالمة مستقرة وآمنة" وفي رسالة إلى الشعب الباكستاني نشرت بمناسبة العيد الوطني في ذكرى ميلاد الشاعر الباكستاني محمد إقبال قال مشرف "نحن حكومة متسامحة جدا، نؤمن بحرية التعبير ونعي قيمة الديمقراطية، لكن عندما تستخدم (هذه الحريات) للتلاعب بمصير باكستان لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي صامتين".

برويز مشرف
وأضاف الرئيس الباكستاني في رسالته "إننا في وضع الخيارات فيه محدودة واتخاذ القرارات عملية صعبة، لكن أمامنا فرصة كبيرة لنثبت أننا دولة معتدلة".

واعتبر أن المصالح الضيقة السياسية-الدينية للبعض يجب ألا تمنع من "إظهار نضج بلادنا ومسؤوليتها". ويقوم مشرف حاليا بجولة على عدة دول يختتمها في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

موقف واشنطن
وفي سياق متصل أكدت السفيرة الأميركية في باكستان ويندي تشامبرلن أن نظام الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد ترسخ بالتدابير التي اتخذت لمعاقبة حركة طالبان وتحجيم الناشطين الإسلاميين والمناهضين للولايات المتحدة.


السفيرة الأميركية في باكستان رحبت بقرار إسلام أباد إغلاق قنصلية طالبان في كراتشي، لكنها قالت إنه من المفيد أن تبقى السفارة الأفغانية في العاصمة إسلام آباد مفتوحة
وقالت تشامبرلن في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية الأميركية إن "هذه التدابير تضع الرئيس مشرف في موقف قوي لمواجهة ردود فعل المعارضين لقرار النظام التعاون مع حملة مكافحة الإرهاب التي تقوم بها الولايات المتحدة".

ورحبت السفيرة الأميركية بقرار باكستان إغلاق قنصلية طالبان في كراتشي، لكنها قالت إنه من المفيد أن تبقى السفارة الأفغانية في العاصمة إسلام آباد مفتوحة. وأضافت أن الجنرال مشرف "موجود على الأرجح في وضع أكثر ملاءمة من السابق للسيطرة على تظاهرات الشوارع".

وتأمل الولايات المتحدة أن تغلق باكستان أيضا قنصليتي طالبان في مدينتي كويتا وبيشاور، مما سيجعل السفارة الأفغانية في إسلام آباد البعثة الدبلوماسية الوحيدة لطالبان في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة