الهوية والوحدة في ندوة بالأردن   
الجمعة 5/8/1431 هـ - الموافق 16/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
جانب من الحضور

توفيق عابد-عمان
 
ناقشت مجموعة من المثقفين والسياسيين مسألة الدولة الأردنية والهوية والوحدة الوطنية في حوار مفتوح استضافه نادي الوحدات مساء أمس الخميس ونظمته الدائرة الثقافية بالجامعة الأردنية ونظيرتها في النادي، وسط حضور ملفت لوجهاء ومخاتير وفعاليات مخيم الوحدات.
 
وقال رئيس الجامعة الأردنية خالد الكركي إن "هناك هويات فرضتها تحولات الزمان الاستعماري وغياب الوعي القادر على التصدي، لكن علينا في الأردن أن نعمق الروح القومية ونثبت فلسطين في دفاتر أطفالنا كما هي راسخة في وجدان أهلنا".
 
وتطرق للوحدة الوطنية فقال إن "القيادة الأردنية ظلت وفية للروح العالية ولم يكن هناك هاجس للقفز على حقيقة الوحدة".
 
واعتبر أن "فلسطين أمانة إنسانية لدى أحرار العالم، ولا أظن أحدا في السياق التاريخي الإستراتيجي يقبل ما يرضاه السياسيون المضطرون حين يتنازلون".
 
وأضاف "لا نؤيد التمثيل الشرعي الوحيد في قمة الرباط لأن القرار هروب من الوقوف مع الفلسطينيين".
 
ولفت إلى أن الحكومات العربية ارتاحت لشعار "نقبل ما يقبل به الفلسطينيون، "لكننا لا نقبله ونحن مع حقهم التاريخي دون تدخل في سياساتهم اليومية"، مؤكدا أن "الذين سلموا أسلحتهم لأميركا لا يحررون فلسطين".
 
الكركي (يمين) دعا لتعميق الروح القومية
وتساءل الكركي وزير الإعلام الأسبق "أين الجامعة العربية مما يحدث في وطننا العربي؟"، موجها حزمة من الأسئلة لأمينها العام عمرو موسى بشأن التضامن والحقوق واستمرار الاحتلال الذي لا يستطيع فعل أي شيء إلا بعد مشاورة من أسماهم أعمامه من وجهة نظره.
 
وقال إن "في منطقة الشرق الأوسط هوية واحدة هي هويتنا، ودولة واحدة بين النهر والبحر اسمها فلسطين، وغير ذلك استعمار صهيوني استيطاني ونتاج خرافة شيطانية ونفاق غربي وإرهاب أميركي".
 
وعقب الحوار المفتوح قال عضو مجلس النواب الأسبق عبد المجيد الأقطش
للجزيرة نت إنه يتفق مع الكركي في أن "أمتنا ستنهض، ولكن النهوض لا يكون بالأمنيات وانتظار المستقبل بل بالعمل والاستعداد العسكري لتحرير الأرض والمقدسات، ورأى أن فك الارتباط وإيقاف التجنيد الإجباري لم يأت من فراغ".
 
لا للتشكيك
من جهته قال مدير الدائرة الثقافية بالجامعة الأردنية مهند مبيضين إن الكركي وقف في حواره على مسائل مفصلية آنية يجري الحديث عنها، وعلى رأسها الهوية والوحدة الوطنية والدولة، فقد كان رافضا لكل أنواع الحوارات التي قسمت الأردن لهويات وأشكال التشكيك بالوحدة الوطنية وقدرة الدولة الأردنية على الصمود والبقاء.
 
وقال للجزيرة نت إن الكركي انحاز إلى دوره كمثقف طليعي يحاول أن يحدث الأثر ويؤنسن ما يجري من نقاشات في إطار معرفي واضح لا يقبل التأويل ولا التفسير.
 
وأكد مبيضين أنه ليس من مصلحة الأردن أي نقاش يقسم الناس إلى أردني وغير أردني، فقوة الأردن تنطلق من قدرته على تجاوز الصعاب والتحديات وكان دائما كدولة في عين الإعصار.
 
أما الناقد محمد القواسمه فوصف خطاب الكركي بأنه "قومي بامتياز" أكد فيه أن "الأردن ليس غريبا عن محيطه، وأنه عربي الهوية والمصير وبلد الحلم القومي، بينما وجود إسرائيل مناقض للوجود العربي ولا بد من زوالها كما هزم الغزاة"، واعتبر أن المثقف لا يهادن أو يفاوض المحتل ولا يتصالح مع أعداء العرب. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة