بدء محاكمة عسكرية بأميركا "لمسرب" ويكيليكس   
الاثنين 24/7/1434 هـ - الموافق 3/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:36 (مكة المكرمة)، 20:36 (غرينتش)

شبكة دعم الجندي برادلي مانينغ وصفت محاكمته بأنها "محاكمة القرن" (رويترز)

بدأت محكمة عسكرية في فورت ميد قرب واشنطن (ولاية ميريلاند) محاكمة الجندي الأميركي برادلي مانينغ بعد ثلاث سنوات من احتجازه، وذلك على خلفية تهم تتعلق بتسريب آلاف الوثائق الدبلوماسية والعسكرية السرية إلى موقع ويكيليكس.

وقال المدعي في قضية تسريب وثائق سرية إلى موقع ويكيليكس الإلكتروني إن مانينغ كان يتواصل مباشرة مع مؤسس الموقع جوليان أسانج قبل تحميل البيانات إليه.

وقال الكابتن جو مورو في مرافعته الافتتاحية في هذه القضية إن الأدلة ستثبت أن مانينغ (25 عاما) وأسانج كانا يتحدثان عبر الإنترنت قبل إصدار البيانات، وقدم مانينغ أنواعا معينة من البيانات التي سعى إليها ويكيليكس.

وأضاف مورو أن مانينغ تجاهل رؤساءه وحنث بالقسم الذي أداه كمحلل استخبارات بعدم تسريب أسرار، وتجاهل الخطر الذي تسبب فيه من خلال تسريب البيانات.

في المقابل قال ديفيد كومبس محامي مانينغ إن الكثير من المعلومات كانت متاحة بالفعل على شبكة الإنترنت عندما نشرها ويكيليكس.

وفور بدء المحاكمة، أكد مانينغ أنه يعترف بعشر من التهم الـ22 الموجهة إليه. وفي حال إدانته فإن تلك التهم يمكن أن تقوده إلى السجن 20 عاما، لكن إذا أدين بكل التهم الموجهة إليه فمن المحتمل أن يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

في مقابل ذلك الاعتراف، يقول الجندي السابق إنه بريء من التهم الخطيرة، مثل "التواطؤ مع العدو" خصوصا تنظيم القاعدة وزعيمه الراحل أسامة بن لادن، أو "نشر معلومات عسكرية على الإنترنت مع العلم أن العدو سيطلع عليها".

وبعد سنة ونصف سنة من جلسات الاستماع التمهيدية، حضرت وسائل الاعلام الأميركية والأجنبية بأعداد كبيرة، واضطرت للانتظار أكثر من ساعتين للخضوع لإجراءات الأمن المشددة.

دانيال أيلسبورغ الذي كان وراء تسريب "وثائق البنتاغون" حول الحرب في فيتنام قال إن محاكمة مانينغ تضع الحكومة الأميركية أمام معركة كشف الحقيقة

محاكمة القرن
ووصفت شبكة دعم مانينغ هذه المحاكمة بأنها "محاكمة القرن"، وحضر الاثنين حوالي 30 متظاهرا تحت المطر ووقفوا أمام القاعدة العسكرية حاملين يافطات كتب عليها "برادلي مانينغ، بطل" أو رددوا هتافات تدعو إلى الإفراج عنه.

ومن بين المتظاهرين الذين رفعوا لافتة كتب عليها "برادلي مانينغ أودع السجن لكشفه عن جرائم حرب"، اعتبر دانيال أيلسبورغ الذي كان وراء تسريب "وثائق البنتاغون" حول الحرب في فيتنام أن الحكومة الأميركية "أمام معركة كشف الحقيقة".

ويتوقع أن تستمر المرافعات حتى 23 أغسطس/آب المقبل، وستكون بعض الجلسات مغلقة للاستماع لسفراء ومسؤولين استخباريين، بالإضافة لأحد أعضاء وحدة الكوماندوز التي شاركت في الهجوم على مخبأ أسامة بن لادن، الذي سيكشف أيضا في جلسة مغلقة ما إذا عثر في ذلك المخبأ على وثائق سربها مانينغ.

أسانج معلق
وبينما تنظر القضية في الولايات المتحدة، يواجه الشخص الذي تلقى المادة السرية من مانينغ مؤسس موقع ويكليكس مشاكل قانونية في بريطانيا.

ويتحصن أسانج في سفارة الإكوادور في لندن منذ يونيو/حزيران 2012 بعدما استنفد دعاوى الاستئناف ضد ترحيله إلى السويد، حيث إنه مطلوب على خلفية اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية.

ومنحت الإكوادور أسانج اللجوء، ولكن لكي يتوجه إلى هناك يتعين عليه أن يخرج من السفارة ويصبح بذلك في الأراضي البريطانية وربما يقبض عليه ويرحل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة