عشرات القتلى باشتباكات في باكستان   
الثلاثاء 1433/3/8 هـ - الموافق 31/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

الشرطة الباكستانية تكثف انتشارها في أحد المواقع الذي شهد هجوما انتحاريا في بيشاور (الفرنسية)

قتل العشرات في اشتباكات وقعت بين قوات الجيش الباكستاني ومسلحين في منطقة قبلية حدودية مع أفغانستان بشمال غربي البلاد الثلاثاء، في حين قتل عشرة أشخاص على الأقل بأعمال عنف طائفية في مدينة كراتشي جنوبي باكستان.

وقال مسؤولون في الأمن الباكستاني إن قتالا تفجر عندما هاجم مسلحون موقعا أمنيا في منطقة جوجي بإقليم كرم القبلي القريب من حدود باكستان مع أفغانستان.

وأضاف المسؤولون أن عشرة جنود على الأقل قتلوا وأصيب 32 آخرون، فيما قتل 40 مسلحا وأصيب 30 بعد أن قامت قوات الجيش الباكستاني بالرد واستدعاء طائرات مروحية عسكرية لدعم هذه القوات.

وذكر مسؤول عسكري محلي أن اكثر من 300 عنصر من طالبان هاجموا مركز المراقبة عند منتصف الليلة الماضية، وقال الجيش إن طالبان لم تنجح في طرد العناصر شبه العسكرية من نقطة التفتيش التي أقيمت مؤخرا على هذا الطريق "الذي يستخدمه المتمردون بانتظام" للتوجه إلى كورام في شمالي وزيرستان معقل طالبان باكستان.

وتشن قوات الجيش الباكستاني مدعومة بالقوات الجوية عمليات ضد المسلحين في منطقة كرم منذ مطلع العام الحالي، ويتركز القتال بصورة خاصة في منطقة جوجي، وقتل أربعة جنود و30 مسلحا على الأقل في اشتباكات درات الأسبوع الماضي.

وتتمركز جماعة طالبان باكستان المتحالفة مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية -التي تقاتل قوات أجنبية في أفغانستان- في المناطق القبلية بشمال شرقي باكستان.

وباءت سلسلة من هجمات الجيش بالفشل، ولم تفلح في كسر شوكة الجماعة، ولم تحقق محادثات سلام تمهيدية بين باكستان وجماعة طالبان تقدما يذكر حتى الآن، وأخفقت اتفاقات سلام سابقة في تحسين مستوى الأمن.

عنف طائفي
آثار الرصاص على سيارة القتلى بكراتشي
(الفرنسية)
وفي مدينة كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان أعلنت الشرطة اليوم أن ما لا يقل عن 10 أشخاص قتلوا خلال 24 ساعة في أعمال عنف سياسية-دينية.

وأوضحت أن من بين الضحايا زوجة وابنة محام في محافظة بلوشستان في جنوب غرب البلاد، حيث كانت الوالدة وابنتها عائدتين من حفل زفاف مساء أمس عندما اعترض مجهولون على دراجات نارية سيارتهما وأطلقوا النار عليهما كما قتل السائق أيضا.

وصرح شرف الدين ميمون المسؤول الكبير في وزارة الداخلية في ولاية السند أن "البعض قتل لأسباب دينية"، في إشارة إلى قتل شيعة على أيدي متطرفين سنيين خصوصا في كراتشي.

وأكد مسؤول أمني في المدينة أن أعمال العنف هذه أسفرت عن مقتل 25 شخصا معظمهم من الشيعة بينهم ثلاثة محامين وطبيبان خلال أسبوع.

وتسجل عمليات الاغتيال التي نفذتها عصابات إجرامية مسلحة بسبب خلافات سياسية وعرقية وطائفية بانتظام في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 18 مليون نسمة.

وقالت منظمات باكستانية غير حكومية إن حوالى 100 شخص قضوا في 2011 في كراتشي جراء أعمال عنف بينهم 100 في أسبوع واحد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة