تهديد إسرائيلي بنسف مكة والمدينة   
الاثنين 1423/10/5 هـ - الموافق 9/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت معظم الصحف العربية اليوم تهديد أحد الضباط الإسرائيليين بنسف مكة والمدينة من الوجود في حال تعرض إسرائيل لتهديد نووي من قبل أي دولة عربية أو إسلامية. وأشارت إلى حتمية الحرب ضد العراق إذا أصر على العناد والاعتماد على الحسابات الخاطئة, حسب وجهة النظر الكويتية. وأوردت نفي إيران لوجود أي علاقة بين حزب الله وتنظيم القاعدة. وكشفت عن مخطط شاروني للقيام بعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين.

تهديد نووي
فقد نقلت صحيفة القدس العربي اللندنية عن ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي, اقتراحه على حكومته أن تعلن اليوم قبل غد على المجتمع الدولي أنه في حال تعرضها لهجوم نووي من قبل دولة عربية أو إسلامية أنها سترد بهجوم نووي واسع النطاق على المدن المقدسة للمسلمين, أي مكة والمدينة بهدف القضاء عليهما ومحوهما من الوجود.


إذا تعرضت إسرائيل لهجوم نووي من قبل دولة عربية أو إسلامية فإنها سترد بنسف مكة والمدينة

القدس العربي

ويعتبر هذا المقال فريدا من نوعه, ونشره في صحيفة يصدرها الجيش الإسرائيلي يدل بصورة غير قابلة للتأويل أنه تلقى الضوء الأخضر من القيادات السياسية والأمنية العليا في الدولة العبرية.

ويشير الضابط أيضا إلى أن على إسرائيل أن تجهز نفسها لتلقي الضربة النووية الأولى, وأن يكون بمقدورها الرد على هذه الضربة. ويخلص بالإشارة إلى وسيلة وحيدة لردع ما أسماها المنظمات الإرهابية في حال تنفيذ عملية تخريبية تشكل خطرا كبيرا على وجود إسرائيل, وهي التهديد بمحو أهداف ذات قيمة للمنظمات الإرهابية مثل المناطق المهمة من ناحية دينية.

وفي الموضوع ذاته نقلت صحيفة الخليج الإماراتية تفاصيل اقتراح الضابط الإسرائيلي التي أكد فيها أن إسرائيل قادرة على تدمير مكة والمدينة وقم كلياً, مشيرا إلى أن اليوم هو الوقت المناسب لإسرائيل لتعلن عن أن أي هجوم نووي عليها سيؤدي حتماً إلى تدمير مدن إسلامية مُقدسة.

وأكد إن إسرائيل غير عاجزة عن رد كهذا. فهي تملك ما بين 100 -400 قطعة سلاح نووية, ولديها رؤوس نووية قادرة على إطلاقها بواسطة صواريخ من منصات ثابتة أو متحركة, وكذلك من طائرات حربية وغواصات.

حتمية الحرب
من جانبها أجرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية حوارا مع صباح الأحمد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي, قال فيه إن الحرب حتمية إذا أصرت بغداد على العناد والاعتماد على الحسابات الخاطئة, وإن الكويت لم ترتكب أخطاء تبرر الغزو العراقي كي تطالب بتغيير سياساتها.

وبخصوص السماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي والقواعد الكويتية, قال إن الكويت كأي دولة أخرى ستنظر في طلبات الأمم المتحدة بخصوص الحرب المقبلة. وبعد أن نوه بالموقف الخليجي من القضية العراقية, أعرب الأحمد عن أمله بأن تحقق القمة الخليجية التي ستعقد في الدوحة ما يصبو إليه أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من آمال وطموحات.

وحول الوضع الأمني, نفى أن تكون الأحداث الأخيرة ضد الأميركيين تعبيرا عن التحول في النظرة إليهم. وأضاف أن الكويت لا يمكن أن تنسى ما قامت به الولايات المتحدة الصديقة تجاههم. وبخصوص الشأن السياسي الداخلي, نفى أن تكون الحكومة قد أوقفت إجراءاتها لضبط العمل الخيري بسبب ضغط الجمعيات الإسلامية.

نفي إيراني
أما صحيفة النهار اللبنانية, فقد أبرزت نفي وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في دمشق أن يكون لحزب الله أي علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة أُسامة بن لادن. كما أكد أن بلاده لن تفتح مجالها الجوي للطيران الأميركي في حال أي هجوم على العراق.

وقال خرازي إنه ليس هناك أي تناسق بين حزب الله وفلسفة وجوده وأهدافه مع تنظيم القاعدة. وأضاف "كونوا على ثِقة من أنه إذا كان هناك أدنى علاقة فإن الولايات المتحدة ستتمسك بها ذريعة لتثير ضجة إعلامية كبيرة".

من جهة أُخرى أفادت النهار نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي, قوله إن إسرائيل تلقت معلومات من عدد من أجهزة الاستخبارات الأجنبية تُحذر من أن تنظيم القاعدة يخطط لمهاجمة يهود وإسرائيليين في العاصمة التشيكية براغ.

خلايا سرية

شارون شكل خلايا سرية من المستوطنين اليهود وكلفها بعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين دعما للجيش الإسرائيلي في مواجهته مع الانتفاضة

الأسبوع المصرية

وذكرت صحيفة الأسبوع المصرية أن أرييل شارون شكلَ خلايا سرية من المستوطنين اليهود, وكلفها بعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين دعما للجيش الإسرائيلي في مواجهته مع الانتفاضة.

وأشارت الصحيفة إلى أن شارون أكد أنه سيوفر لهذه الجماعات كافة وسائل الحماية والدعم والإمكانات اللازمة لتنفيذ عملياتهم, مشيرا إلى أن الفترة المقبلة تتطلب وجود تلك الخلايا لتحل محل الجيش في ظل الاتجاه إلى الحوار مع الجانب الفلسطيني.

واعتبر شارون أن دولة إسرائيل قامت في الأربعينيات على أيدي مثل هذه الجماعات الإرهابية الصهيونية, حيث كان لها أكبر الأثر في قتل أعداد كبيرة من الفلسطينيين وإجبار أعداد أخرى على الرحيل, وأنه يريد العودة لمثل هذه السياسات.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى الصحيفة, فإن كل خلية إرهابية يهودية ستتشكل من ثلاثين عنصرا وستتبع رئاسة الأركان الإسرائيلية في تخطيطها ولكن بشكل غير رسمي .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة