الناتو يقول إن الحل بأفغانستان لن يكون عسكريا فقط   
الأربعاء 1430/3/21 هـ - الموافق 18/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)

الأمين العام للناتو دعا إلى اعتماد المقاربة الاقتصادية والتنموية في مواجهة العنف (رويترز)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الحل بأفغانستان لا يمكن أن يكون فقط عبر الخيار العسكري، وذلك في ختام زيارة لوفد من كبار مسؤولى الحلف لهذا البلد تنتهي اليوم الأربعاء. من ناحية أخرى طالب مشرعون أميركيون إدارة الرئيس أوباما بإعادة النظر في إستراتيجيته الجديدة بأفغانستان.

وقال ياب دي هوب شيفر أمام مسؤولين أفغان "أعتقد أننا متفقون جميعا حول هذه الطاولة على أن الحل في أفغانستان لن يكون بالتأكيد عبر الطرق العسكرية فقط" مضيفا أن جوانب مثل إعادة الأعمار والتنمية ضرورية بهذا المجال.

من جهته شدد وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفر سبانتا على أهمية دعم المجتمع الدولي للحكومة المركزية ببلاده، مشيدا بما سماه اندفاع دول الناتو بدعم أفغانستان.

كرزاي دعا الغرب إلى احترام استقلال أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
أما الرئيس الأفغاني فقد طالب (في مؤتمر صحفي مشترك مع شيفر) المجتمع الدولي بالنأي بنفسه عن التورط بالحكم في أفغانستان، وأكد أن الشركاء الأجانب يجب أن يحترموا استقلال بلاده. وأضاف أن "أفغانستان لن تكون أبدا دولة دمية".

وكان حامد كرزاي يرد بذلك على انتقادات متزايدة من جانب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ودول غربية أخرى وصفت إدارته لأفغانستان بأنها فاسدة وغير فعالة. كما يأتي التصريح في وقت يستعد فيه كرزاي لخوض حملة لإعادة انتخابه رئيسا في وقت لاحق من هذا العام.

في الأثناء أصيب ثلاثة مدنيين أفغان في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب إحدى الطرق في العاصمة كابل. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع بعد دقائق من مرور عربة عسكرية تابعة للناتو.

المشرعون دعوا إدارة أوباما لانتهاج وسائل أخرى غير المواجهة العسكرية بأفغانستان
(الفرنسية-أرشيف)
وسائل أخرى
على صعيد آخر، وجه 15 برلمانيا أميركيا من الديمقراطيين والجمهوريين رسالة لأوباما، طلبوا منه إعادة النظر في الإستراتيجية الجديدة بأفغانستان.

ويقول المشرعون الأميركيون إن دافعهم هو تشجيع الرئيس على الحذر، أملاً في أن تنخرط إدارته في الطرق الدبلوماسية وأن تعمل بأفغانستان من خلال وسائل أخرى غير المواجهة العسكرية.

تعزيزات بولندية
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة جازيتا فيبورتشا البولندية الصادرة اليوم استنادا إلى معلومات من مصادر عسكرية بالعاصمة وارسو أن قيادة الجيش تعتزم إرسال أربعمائة جندي إضافي إلى أفغانستان في أبريل / نيسان المقبل، ليصل عدد الجنود البولنديين المشاركين في مهمات هناك إلى ألفي جندي.

"
اقٌرأ أيضا: ميزان القوى في أفغانستان
"
وقال مسؤول من الجيش في تصريحات للصحيفة إن القوات البولندية بأفغانستان تتعرض بشكل يومي لهجمات من مسلحي حركة طالبان، وهو ما يتطلب تعزيزها.

ومن المفترض أن يكون قرار التعزيز جاء أيضا بناء على حث من الولايات المتحدة. وتشارك القوات البولندية منذ الخريف الماضي في مهمات بإقليم غزني جنوبي أفغانستان في إطار قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة