الدولة الفلسطينية.. مواجهة بدون تراجع   
السبت 1432/10/27 هـ - الموافق 24/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

عباس وأوباما في لقاء جمعهما الأربعاء الماضي بنيويورك (الفرنسية)

قالت غارديان البريطانية في افتتاحيتها إن الرئيس باراك أوباما عند حديثه السنوي العام الماضي أمام الجمعية العامة وعد بأن هذا الوقت سيكون مختلفا، فعندما سيعودون بعد سنة سيكون هناك اتفاق يقود إلى ميلاد عضو جديد في الأمم المتحدة، وهو دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمسك بأوباما من وعده عندما رفع رسالة طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأضافت تقول إن أوباما لم يكتف بقوله إنه سيمارس حق النقض فقط، بل دعا الآخرين لمعارضة طلب عباس أيضا.

وأوضحت أن عباس في كلمته تمسك بموقفه وشرح نضال الشعب الفلسطيني بتأكيده على حق الفلسطينيين في مقاومة سلمية وشعبية وإصراره على ضرورة وقف الاستيطان، كما رفض الرضوخ للضغوط التي مورست عليه، لكن ما حدث بينه وبين أوباما كان أشبه بصراع حمامة ونسر، فهو أراد من الرئيس الأميركي عدم ممارسة الفيتو، بينما يحاول أوباما إرغام عباس على التراجع.

وأكدت الصحيفة أن هذه اللعبة يمكن أن تستمر أسابيع عدة، ولن يكون عباس في عجلة من أمره لنقل المسألة إلى الجمعية العامة، وفيها على عكس مجلس الأمن يمكنه الحصول على الأغلبية التي يحتاجها.

وأوضحت أن الانقسام بين الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن سيكون مؤثرا، وهو ما يضمن لإسرائيل الاعتماد على دعم الرباعية كما في الماضي، وقالت "في أعماق قلوب أعضاء مجلس الأمن، لا أحد يعارض ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون من أن بنيامين نتنياهو هو المسؤول على عدم الوصول لاتفاق سلام"، وأضافت أن كلينتون كان على حق عندما قال إن هناك حاجة لعنصرين وهما شريك سلام وهو عباس، ودول عربية تقدمتها السعودية، وكانت جاهزة ليس للاعتراف بإسرائيل فقط بل للتطبيع معها، وعندما توفر هذان الشرطان فقد نتنياهو الاهتمام.

وأوضحت الصحيفة أن كلينتون عزا الشك حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتخلي عن الضفة الغربية، بسبب وجود أكبر دائرة انتخابية بها. وإذا كان نتنياهو أو أي زعيم إسرائيلي في المستقبل سيتقدم لكسر هذا الحاجز، فإن ذلك لن يكون بتكرار مقولة إن كل شيء على الطاولة بينما ذلك ليس حقيقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة