انتهاء اليوم الأول من جولة انتخابات مصر   
الثلاثاء 1433/2/8 هـ - الموافق 3/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:38 (مكة المكرمة)، 18:38 (غرينتش)


أغلقت لجان التصويت أبوابها في اليوم الأول من المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المصري. وتجري هذه الانتخابات في تسع محافظات هي القليوبية والدقهلية والغربية والمنيا وقنا ومطروح والوادي الجديد وشمال سيناء وجنوب سيناء، حيث يصل عدد الناخبين إلى نحو 14 مليون ناخب.

وتتنافس الأحزاب وكافة القوى السياسية على 150 مقعدا، على أن تتم جولة الإعادة يومي 10 و11 يناير/ كانون الثاني الحالي.

وتجرى الجولة الثالثة وسط توقعات بأن تكون الأكثر نجاحا حيث ينتظر تلافي أخطاء الجولتين السابقتين على مستوى الأحزاب والإشراف القضائي والاستتباب الأمني والإقبال الجماهيري.

ورغم حدوث بعض المخالفات قال شهود إن الأشكال المختلفة للدعاية الانتخابية التي اتسمت بها المرحلتان الأولى والثانية اختفت في الغالب خلال الفترة المحددة بيومين قبل الانتخاب من كل مرحلة.

إقبال كثيف في عدد من المحافظات بالمرحلة الثالثة من الانتخابات (الجزيرة)
تنظيم
وأشاد ناخبون في صعيد مصر بتنظيم لم يعهدوه من قبل في الانتخابات وأرجعوه إلى الإشراف القضائي وتأمين الجيش للجان الانتخابية بالإضافة إلى مناخ الحرية بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي
.

وفي محافظة المنيا -التي يطلق عليها عروس الصعيد وتقع على بعد نحو 270 كيلومترا جنوب القاهرة- وجد رجال الجيش بكثافة أمام مراكز الاقتراع وتولوا تنظيم الصفوف وإدخال الناخبين إلى اللجان وأمسك بعضهم بمكبرات للصوت لإبعاد كل من ليس له علاقة بالانتخابات.

وقال المزارع جمعة مصطفى (58 عاما) لرويترز بعد الإدلاء بصوته "أجمل ما في هذه الانتخابات هو التنظيم"، وأضاف "الثورة حققت أشياء جميلة فعلا ونحن نشعر بذلك: القضاة والموظفون والجيش حقيقة كل يقوم بدوره على أكمل وجه".

وفي محافظة قنا قال شهود إن الانتخابات تجرى على أساس قبائلي وإن الاقبال فوق المتوسط بسبب حماس أبناء القبائل للمرشحين من قبائلهم، وقال شاهد إن كثيرا من المرشحين على القوائم الحزبية ينتمون في الأساس إلى قبائل وليس إلى الأحزاب التي ضمتهم لقوائمها.

وقد شهدت محافظة شمال سيناء إقبالا متفاوتا على عملية الاقتراع. وتجري العملية الانتخابية وسط إجراءات أمنية مشددة من قوات الأمن والجيش تحسبا لأي تجاوزات أمنية في هذه المحافظة الحدودية.

وقال الشهود في محافظة شمال سيناء وفي محافظة مطروح في أقصى غرب مصر إن الانتخابات تجرى بصورة كبيرة على أساس قبلي أيضا.

وفي شرم الشيخ جنوب سيناء، كان العديد من الناخبين يصوتون لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين. وقلل هؤلاء من شأن المخاوف من أن تضار السياحة في حالة فوز الإسلاميين بالانتخابات.

الحرية والعدالة مرشح لتعزيز تقدمه (الجزيرة) 
نتائج المرحلتين
وكان التحالف الديمقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة خرج من المرحلتين الأولى والثانية وقد ضمن الفوز بما يزيد على 45% من المقاعد التي جرى التنافس عليها، بينما ضمن حزب النور الذي يمثل القوى السلفية والجماعة الإسلامية ما يزيد على 20% من المقاعد مما يعني حصولهما معا على ما يقرب من 70% من مقاعد مجلس الشعب الذي يمثل الغرفة العليا للبرلمان
.

وينتظر أن تعلن النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب بالأسبوع الثالث من الشهر الحالي، وتبدأ بعد ذلك انتخابات مجلس الشوري لتنتهي يوم 22 فبراير/ شباط المقبل.

وسيتولى مجلسا الشعب والشوري اختيار جمعية تأسيسية من مائة عضو لوضع دستور جديد للبلاد.

وتعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة التشريعية إلى البرلمان فور انتخابه، ونقل السلطة التنفيذية إلى رئيس مدني في موعد لا يتجاوز نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة