إندبندنت: إسرائيل قصفت لبنان بأسلحة تحوي اليورانيوم   
السبت 6/10/1427 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

الدخان المتصاعد من قصف الخيام أثار الشك بنوع القنابل المستخدمة(رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أن دراسة أجراها علماء بريطانيون على عينات من حفر أحدثتها قنابل إسرائيلية خلال العدوان الأخير على لبنان أثبتت وجود نشاط إشعاعي بنسبة مرتفعة، مما يشير إلى استخدام أسلحة تحوي مادة اليورانيوم.

وأوضحت الصحيفة أن العينات التي جاءت من حفرتين سببتهما قنابل إسرائيلية في بلدتي الخيام والطيري في جنوب لبنان أرسلت لتحليل أكثر دقة في مختبر هارويل بمنطقة أوكسفوردشير جنوبي إنجلترا.

ونقلت الصحيفة عن سكرتير اللجنة الأوروبية المتخصصة بالخطر الإشعاعي العالم البريطاني كريس بسبي قوله إن التقارير الأولية تفيد بوجود سببين للتلوث أولهما استخدام سلاح نووي تجريبي غير مألوف أو سلاح يعتمد على الحرارة العالية الناجمة عن أكسدة اليورانيوم.

وأضاف أن الاحتمال الثاني يشير إلى استخدام سلاح هو عبارة عن حاوية للاختراق يستخدم فيها اليورانيوم المخصب وليس المنضب.

وأشار كاتب التحقيق وهو الصحفي المعروف روبرت فيسك إلى أن صورة التقطت لانفجار القنبلة الأولى أظهرت سحابة كبيرة من الدخان الأسود قد تكون ناجمة عن احتراق اليورانيوم.

ونقلت الصحيفة عن الخبير البريطاني المذكور قوله إن استخدام قذيفة تحوي يورانيوما لاختراق هدف صلب يعني أن الأجزاء الناجمة عن الانفجار ستبقى في البيئة المحيطة لمدة طويلة.

وجاءت هذه المعلومات بعد أيام من اعتراف وزير الدولة الإسرائيلي يعقوب إدري أن القنابل الفسفورية استخدمت في الهجمات التي استهدفت مواقع حزب الله.

رد تل أبيب
وفي رد على سؤال لفيسك عن استخدام ذخيرة تحوي اليورانيوم في الهجمات على حزب الله قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن إسرائيل لا تستخدم أي سلاح يحرمه القانون والاتفاقات الدولية.

وعلق فيسك على إجابة ريغيف قائلا إنها تطرح أسئلة أكثر من كونها تقدم جوابا.

وأوضح أن معظم الأسلحة الحديثة لا تغطيها القوانين والاتفاقات الدولية لأن معظم الأسلحة لم تكن موجودة عند وضع الاتفاقات الإنسانية كاتفاقية جنيف.

وأضاف أن الدول الغربية تواصل عدم تصديق أن استخدام مثل هذه الأسلحة يمكن أن يلحق أضرارا طويلة الأمد بآلاف المدنيين المقيمين في موقع حدوث الانفجار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة