الجنرال توليمير يواجه المؤبد   
الاثنين 1434/1/26 هـ - الموافق 10/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)
الجنرال زدرافكو توليمير متهم بارتكاب جرائم حرب (الفرنسية-أرشيف)

تستعد المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة لإصدار حكمها الأربعاء ضد الجنرال الصربي زدرافكو توليمير المتهم بارتكاب جرائم إبادة لدوره في مجزرة سربرنيتشا عام 1995 التي تعتبر من أسوأ الفظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويسعى الادعاء لإصدار حكم بالسجن مدى الحياة على توليمير، باعتباره كان الساعد الأيمن لقائد جيش صرب البوسنة راتكو ملاديتش الذي يحاكم أيضا في المحكمة نفسها بلاهاي.

ويتهم توليمير (64 عاما) بارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب البلقان بين عامي 1992 و1995 التي خلفت 100 ألف قتيل و2.2 مليون نازح.

كما يواجه توليمير ثماني تهم، من بينها القتل والترحيل القسري المتصل بالهجوم على مدينة سربرنيتشا.

وقال الادعاء إن رئيس المخابرات السابق كان جزءا من المخطط الكبير لقتل الآلاف من المسلمين وتهجير الآلاف من النساء والأطفال من أجل إنشاء "دولة صربية أحادية العرق".

وأضاف أن توليمير كان ضالعا في عمل إجرامي مشترك تمثل في إعدام ودفن الآلاف من مسلمي البوسنة تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما، وفقا للائحة الاتهام.

وخلال المحاكمة، قال الادعاء إن قائد جيش صرب البوسنة ملاديتش اعتمد على توليمير في "تنفيذ المجازر في سربرنيتشا وزيبا" لخلق ظروف من شأنها إجبار السكان المسلمين على "التخلي عن الأمل في البقاء على قيد الحياة"، مشيرا إلى أن توليمير أشرف وأعطى الإذن للضباط الذين نظموا مذابح سربرنيتشا.

في المقابل قال توليمير -الذي تولى الدفاع عن نفسه- إن ما حدث في سربرنيتشا في يوليو/تموز 1995 كان "قتالا ضد جماعات إرهابية"، نافيا المجزرة التي راح ضحيتها ثمانية آلاف رجل وطفل مسلم.

وقد اعتقل توليمير في مايو/أيار 2007 في البوسنة والهرسك، وبدأت محاكمته في فبراير/شباط 2011، لكنها تأجلت عدة مرات بسبب سوء حالته الصحية.

أما راتكو ملاديتش الملقب "بجزار البوسنة" فألقي عليه القبض في صربيا العام الماضي، ويواجه الآن 11 تهمة من بينها مذبحة سربرنيتشا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة