المعارضة الفلسطينية تنتقد التعديل الوزاري وإسرائيل تستهين به   
الأحد 1423/3/29 هـ - الموافق 9/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لعبدالله الشامي وهو يخاطب مهرجانا لحركة الجهاد الإسلامي
ـــــــــــــــــــــــ

الرنتيسي يعتبر أن التعديلات الوزارية في الحكومة الفلسطينية نتيجة للضغط الأميركي ولن تقلل من الفساد في السلطة

ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد عامل فلسطيني برصاص جيش الاحتلال أثناء عودته من عمله قرب معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل القياديين في الجهاد بغزة عبدالله الشامي ومحمد الهندي بعد تبني الحركة عملية مجدو الفدائية وتباشر استجوابه
ـــــــــــــــــــــــ

قال الزعيم البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد العزيز الرنتيسي إن الحركة ترى أن التعديلات الوزارية التي أعلنتها السلطة الفلسطينية "إنما هي نتيجة للضغط الأميركي ولن تقلل من الفساد في السلطة".

عبد العزيز الرنتيسي
وأضاف الرنتيسي في مقابلة مع الجزيرة أن الشعب الفلسطيني "لم يكن بحاجة إلى تغيير الوزارة ولكن بحاجة إلى تغيير المنهج"، ووصف التعديل الجديد بأنه "إعادة انتشار لوجوه قديمة ومتهمة بالفساد من الشارع الفلسطيني".

من جهته اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أنه "لا تغيير في منهج السلطة التي تروج لاتفاقات أوسلو وخيار المفاوضات" وأكد أن أي تغيير يجب أن يستند إلى قاعدة الإصلاح السياسي. وأوضح موقف الحركة الرافض للمشاركة "في هذه الملهاة" وأنها لن تشارك في السلطة إلا على ضوء برنامج سياسي واضح يقوم باعتماد المقاومة لتحرير الأرض.

وقال وزير الشؤون البرلمانية السابق نبيل عمرو إن التعديل ينطوي على قدر من الإيجابيات لكنها أقل من السلبيات مشيرا إلى مخالفته للوثيقة التي أصدرها المجلس التشريعي بإعادة تشكيل الحكومة "وأن ما حدث هو تعديل"، وأضاف أن من الإيجابيات دخول بعض الكفاءات "وإن كانت غير قادرة على إحداث تغييرات بسبب الغلبة الباقية".

ردود إسرائيلية
وهون معاون لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من فكرة التعديل الوزاري واعتبره "ستارا دخانيا للتمويه"، وقال دوري جولد "في الوقت الراهن ما زلنا نشهد تصعيدا للإرهاب حتى من الزاوية الإستراتيجية، وإذا شهدنا تغيرا جوهريا في مسلك قوات الأمن الفلسطينية بحيث تحبط الهجمات ضد إسرائيل ولا تتعاون معها فسنعلم عندها أن شيئا كبيرا قد حدث".

وقال وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين لقناة الجزيرة إن هذا التغيير سيكون "خطوة إيجابية وسيغير الوضع، خاصة بعد دمج أجهزة الأمن الفلسطينية، وهذا شيء جيد للفلسطينيين ولأمن المنطقة".

غسان الخطيب
موقف حكومي

وفي المقابل دافع وزراء فلسطينيون عن التعديل الوزاري، و
قال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن العبرة بالسياسات وليس بتغيير الوجوه، وأعرب عن أمله في أن يبذل المجلس الجديد كل جهده "لترسيخ الشفافية والمحاسبة والمراقبة".

وأضاف الوزير الذي احتفظ بمنصبه في التعديل الجديد "أن الطموح كان الخروج بوزارة بوجوه جديدة، ونأمل أن تحدث تغييرات بمعنى الكلمة" بعد الانتخابات الفلسطينية المرتقبة.

من جهته قال غسان الخطيب الذي دخل الوزارة الجديدة في منصب وزير العمل إن التشكيلة الجديدة ستستمر لستة أشهر فقط وإن "الكرة الآن في ملعب المجلس التشريعي والمجلس الوزاري الجديد للتحضير لانتخابات جادة ليقول الشعب كلمته الفصل في الترتيبات القيادية الفلسطينية".

شهيد واعتقالات
وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن عاملا فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال أثناء عودته من عمله قرب معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقال المصدر إن "الشهيد سامي مصلح (28 عاما) وصل إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة بعد عصر الأحد، وقد أصيب برصاصة في الرأس وكان في حالة حرجة جدا وتوفي بعد وقت قليل حيث فشلت محاولات الأطباء لإنقاذ حياته بسبب الإصابة المباشرة".

وأوضح مصدر أمني أن "جنود الاحتلال فتحوا النار بشكل عشوائي على مجموعة من العمال كان مصلح بينهم دون أي أسباب أو وقوع أحداث". ووصف هذا العمل بالإجرامي والعدواني.

عبدالله الشامي

من جهة أخرى أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الأحد القياديين في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة عبد الله الشامي ومحمد الهندي. وتقوم هذه الأجهزة باستجوابهما على إثر تبني الحركة للعملية الفدائية في مفترق مجدو التي قتل فيها 16 إسرائيليا بينهم 13 جنديا واستشهد منفذها.

وأكد نافذ عزام الناطق باسم الحركة في غزة اعتقال الشامي وقال للجزيرة "إننا نأسف لهذا الاعتقال الذي يأتي في مرحلة حرجة من مسيرة نضال الشعب الفلسطيني"، وأضاف أن حركة الجهاد الإسلامي تحاول محاصرة آثار هذا الحدث من أجل المحافظة على الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وميدانيا أيضا توغلت عشرون دبابة وعربة مدرعة إسرائيلية بعد ظهر الأحد في مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن فلسطينيين أصيبا خلال العملية بجروح في الساقين برصاص الجنود الإسرائيليين. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الجمعة ثلاثة فلسطينيين في عملية توغل محدودة في المدينة حسب مصادر فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة