قرنق يتحدث عن تقدم في المفاوضات السودانية   
الثلاثاء 1424/7/20 هـ - الموافق 16/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون قرنق مع المندوب الأميركي في إيغاد جيف ميلينغتون على هامش المفاوضات الأسبوع الماضي (الفرنسية)

قال زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق إنه تم تحقيق تقدم في المحادثات الجارية مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه منذ الرابع من الشهر الجاري في مدينة نيفاجا الكينية بخصوص مسائل الرئاسة والانتخابات وتقاسم السلطة. وقال قرنق للصحافيين إن "الوضع صعب بالنسبة للطرفين", مضيفا أن المحادثات مع طه صريحة وجدية.

غير أن الأمين العام للحزب الحاكم في السودان إبراهيم عمر حذر من التفاؤل إزاء المحادثات، ودعا الهيئة القيادية للحزب إلى اجتماع طارئ لبحث آخر المستجدات.

وكان مصدر قريب من المفاوضات أفاد في وقت سابق بأن المتمردين اقترحوا إنشاء قوة مسلحة مشتركة إلى جانب قواتهم والجيش الحكومي خلال الفترة الانتقالية التي ستستمر ستة أعوام حسب اتفاقات سابقة.

وقال أحد المشاركين في المفاوضات رفض الكشف عن هويته إن "الجنوب يصر على تشكيل قوة مشتركة تكون نواة الجيش الوطني المقبل في حال التوصل إلى اتفاق سلام وفي حال بقي البلد موحدا".

وأضاف المصدر أن الجيش الشعبي لتحرير السودان اقترح أيضا أن تحتفظ الخرطوم بجيشها في الشمال, والمتمردون بجيشهم في الجنوب خلال الفترة الانتقالية. وقال "سيسمح فقط للقوة المشتركة بالعمل في آن واحد في الشمال والجنوب".

وذكر مراسل الجزيرة في كينيا أن الخلافات تتركز حول قضايا الترتيبات الأمنية وإعادة انتشار القوات العسكرية في الجنوب وحصة كل طرف من هذه القوات في تلك المناطق.

واستبعدت مصادر مطلعة فشل المفاوضات الحالية وقالت إنه حتى في حالة عدم تجاوز نقاط الخلاف فسيتم الاتفاق على مواصلة المفاوضات بنفس التمثيل الحالي في فترة لاحقة.

مبادرة لأجل دارفور

وزير الشؤون الإنسانية السوداني يستقبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السبت الماضي (الفرنسية)

من جهة ثانية أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس الاثنين أن الأمم المتحدة أطلقت مبادرة لتقديم مساعدة إنسانية وتشجيع السلام في منطقة دارفور غربي السودان، تناهز قيمتها 23 مليون دولار.

وقال موفد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فراسلن في مؤتمر صحافي في الخرطوم إن "المبادرة الخاصة لدارفور الكبرى" ستقدم مساعدة إنسانية للمهجرين في داخل دارفور (حوالي 400 ألف شخص).

وقد دعت الأمم المتحدة المانحين المحتملين إلى المساهمة في توفير مبلغ 22.8 مليون دولار لتنفيذ المبادرة التي ستشمل الولايات الثلاث في دارفور, كما جاء في بيان للأمم المتحدة وزع في المؤتمر الصحفي.

وستستغل المبادرة وقف إطلاق النار الموقع في الثالث من سبتمبر/ أيلول بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان لإيصال المساعدة الإنسانية إلى مجموعات السكان "الأشد فقرا وحاجة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة