يمني يفوز بمسابقة ليبيا للقرآن الكريم   
الجمعة 1434/1/30 هـ - الموافق 14/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف يسلم اليمني محمد نعمان ثابت جائزة المسابقة (الجزيرة نت)

المختار العبلاوي-طرابلس

فاز القارئ اليمني محمد نعمان ثابت بجائزة ليبيا الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده والتي اختتمت نسختها الثامنة مساء أمس الخميس في العاصمة الليبية طرابلس، بعد ستة أيام من التباري بين 56 قارئا يمثلون بلدانا عربية وإسلامية.

وحصل الفائزون في المسابقة على جوائز مالية تعد من الأكثر قيمة في مسابقات تجويد القرآن على مستوى العالم، فقد حصل القارئ اليمني صاحب المركز الأول على جائزة مالية قدرها 75 ألف دولار، وحاز صاحب المركز الثاني القارئ النيجري طاهر محمد حسن على 60 ألف دولار، في حين نال صاحب المركز الثالث القارئ الليبي عبد الرحمن مجلي عبد الحليم 45 ألفا.

كما احتل القرغيزي نصر الله إسكندروف والموريتاني محمد سيدي عثمان على المركزين الرابع والخامس ونالا 30 ألف دولار و15 ألفا على التوالي.

البوروندي عبد الرزاق يوسف
أصغر المشاركين (الجزيرة نت)

ولم يكن اختيار الفائزين عملية سهلة على لجنة التحكيم الدولية التي تضم عضوين ليبيين وأربعة من تونس وسوريا وتركيا وبوركينا فاسو، حيث تميزت أيام المسابقة بالندية الكبيرة بين القراء الذين كانت مستويات عدد منهم متقاربة.

وعن أهداف المسابقة، قال رئيس جائزة ليبيا الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده محمد حكومة في تصريح للجزيرة نت، إن تنظيم هذه المسابقة يأتي في إطار حرص ليبيا على إعطاء القرآن الكريم المكانة التي يستحقها محليا ودوليا، مشيرا إلى أن بلاده تسعى لبلوغ رقم مليون حافظ لكتاب الله.

وأشار حكومة -وهو مدير إدارة القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الليبية- إلى الاهتمام المتزايد من قبل مواطني عدد من الدول الأفريقية بالقرآن الكريم دراسة وحفظا وتجويدا.

أصغر المشاركين
وخلال تواجدها بالمسابقة، التقت الجزيرة نت بعبد الزراق يوسف من دولة بروندي، وهو أصغر المشاركين سنا، إذ لا يتجاوز عمره 12 سنة.

هذا القارئ الذي استظهر أمام لجنة التحكيم سورتي النمل والأنعام، حباه الله صوتا متميزا في تلاوة القرآن الكريم، وكان محط أنظار جمهور المسابقة.

وقد بدأ عبد الرزاق مسيرة حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام تجويده حينما انتقل من بلاده إلى غامبيا حيث تتلمذ على يد أحد الشيوخ، فحفظ القرآن كاملا في ظرف سنة واحدة رغم أنه لا يتكلم اللغة العربية.

ومن صربيا قدم جانس أمينوفيتش الذي خطا أولى خطواته في حفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة وختمه بعد ثلاث سنوات، حيث هاجر إلى سوريا وتتلمذ هناك على يد شيخه عبد الرزاق الحلبي رحمه الله.

الليبي عبد الرحمن مجلي عبد الحليم ختم حفظ القرآن في سن العاشرة (الجزيرة نت)

طريقة الحفظ 
جانس الذي يجد صعوبة في الحديث باللغة العربية كغيره من المشاركين في المسابقة من غير العرب، أشاد بالمستوى الرفيع لجائزة ليبيا التي يشارك فيها لأول مرة، ودعا بالمناسبة الشباب المسلم إلى الإقبال على حفظ القرآن الكريم، "وهو تحد يحتاج إلى صبر وإرادة قوية".

وعن الطريقة المثلى التي تمكن الإنسان من حفظ القرآن الكريم، نصح ممثل ليبيا الفائز بالمركز الثالث عبد الرحمن مجلي عبد الحليم المقبلين على حفظ كتاب الله "بالبحث عن شيخ متقن معروف يُحفظ عنه بالتلقين، بحيث يأخذ الطالب عن شيخه القرآن الكريم شفاهة، ثم يكتبه في اللوح حتى يتعلم الرسم والضبط".

وأوضح هذا القارئ المنحدر من مدينة بنغازي والذي بدأ الحفظ في سن السابعة وختمه في العاشرة، أن الطريقة المذكورة هي "الأفضل على الإطلاق وهي المتداولة في لبيبا".

يشار إلى أن اللجنة المنظمة للمسابقة وضعت عدة شروط للمشاركة وهي ألا يتجاوز عمر المتسابق 25 عاما، وألا يكون من القراء المعروفين، وأن يقيم في البلد القادم منه، إضافة إلى حفظ القرآن الكريم كاملا مع إتقان أحكام التجويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة