إصابة 64 شرطيا في صدامات الضواحي بباريس   
الثلاثاء 1428/11/18 هـ - الموافق 27/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
المتظاهرون أحرقوا عشرات السيارات ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة (رويترز)

 

أكدت مصادر الشرطة الفرنسية إصابة 64 فردا من عناصرها، خمسة منهم في حالة حرجة، في الاضطرابات التي تشهدها إحدى الضواحي الشمالية للعاصمة باريس منذ يومين إثر مقتل شابين بعد اصطدام دراجتهما النارية بسيارة للشرطة.

 

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في الحكومة المحلية قوله إن ليلة الاثنين الثلاثاء شهدت تجدد الشغب في ضاحية فيير لوبيل حيث جرح أحد رجال الشرطة جرحا طفيفا بعد إصابته بطلق ناري.

 

في حين أشارت مصادر الشرطة الفرنسية إلى أن مجموعة من الشباب الغاضب أضرمت النار في 36 مركبة للشرطة في وقت متأخر من الليلة الماضية في منطقة فال دواز التي تقع فيها فيير لوبيل، فضلا عن تعرض رجال الشرطة للرشق بالحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية أثناء الاشتباكات بين الطرفين.

 

الشرطة دفعت مزيدا من عناصرها إلى مناطق الاضطرابات (الفرنسية)
ورد رجال الشرطة على المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومسدسات الأصباغ التي تستخدم للتعرف على مثيري الشغب.

 

تحقيق
وتأتي هذه المواجهات في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها بلدات سارسيليز وغار لوغونيس القريبة من ضاحية فيير لوبيل التي انطلقت منها الأحد الماضي شرارة الصدامات مع رجال الشرطة التي اتهمها المتظاهرون بعدم تقديم المساعدة للشابين الذي قتلا يوم الأحد الفائت إثر اصطدام دراجتهما النارية بمركبة للشرطة.

 

وفي هذا الإطار قالت الشرطة الفرنسية إنها فتحت تحقيقا داخليا للتحقق من ملابسات الحادث في الوقت الذي ذكرت فيه بعض مصادر الشرطة أن الشابين قتلا بسبب مخالفتهما لأنظمة المرور فضلا عن أن الدراجة النارية التي كانا يقودانها لم تكن مسجلة قانونيا.

 

وكان مسؤول في اتحاد الشرطة الفرنسي قد وصف الوضع الراهن في الضواحي الشمالية للعاصمة باريس بأنه متوتر، موضحا أن السلطات الرسمية دفعت مزيدا من قوى الأمن إلى تلك المناطق منعا لتجدد ما وصفها بأعمال الشغب.

 

يشار إلى أن الاضطرابات التي وقعت يوم الأحد الفائت  أسفرت عن اعتقال ثمانية شبان وإصابة عشرين شرطيا من بينهم قائد الشرطة في بلدة سينغري لدى محاولته التفاوض مع مثيري الاضطرابات.

 

وتعتبر الصدامات الأخيرة تكرارا لما جرى عام 2005 عندما أقدم شبان غاضبون من الضواحي ذات الأغلبية الفقيرة ومن أصول مهاجرة شمال العاصمة باريس على إحراق آلاف السيارات إثر مقتل شابين صعقا بالكهرباء بعد فرارهما من رجال الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة