حماس تتمسك بالمقاومة وتنفي التحول لحزب سياسي   
الأحد 1426/2/3 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:58 (مكة المكرمة)، 1:58 (غرينتش)
حماس أكدت تمسكها بخيار المقاومة حتى جلاء الاحتلال (الفرنسية)

أكدت  حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إصرارها على استمرار المقاومة حتى نهاية الاحتلال الإسرائيلي وذلك بالرغم من قرارها بالمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 17 يوليو/تموز المقبل, وذلك للمرة الأولى وفي خطوة وصفت بأنها بداية لتحول سياسي كبير.

وأعلن القيادي البارز بحماس محمد غزال في مؤتمر صحفي بمدينة نابلس بالضفة أمس السبت أن الحركة ستخوض الانتخابات من منطلق الحرص على الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في مقاومة الاحتلال. كما نفى غزال أن تكون المشاركة في الانتخابات التشريعية خطوة نحو تحويل الحركة إلى حزب سياسي.

وقال قيادي حماس إن القرار جاء بعد مشاورات مستفيضة مع قيادات الحركة في الداخل والخارج، ونفى وجود أي خلافات على هذا الصعيد.

وسبق أن شاركت حماس في الانتخابات البلدية وحققت انتصارا كبيرا. وكانت الحركة قاطعت الانتخابات التشريعية الوحيدة عام 1996 بسبب رفضها الاعتراف باتفاق أوسلو، وما ترتب عليه من تشكيل للسلطة.

وفي أول رد فعل رسمي، رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بقرار حركة حماس المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حركة فتح.
 
واعتبر عباس أن قرار حماس على هذا الصعيد لم يكن مفاجئا مشيرا إلى أن الحركة سبق وأن شاركت في الانتخابات البلدية, وتوقع أن تسهم هذه الخطوة بإيجابية في مشاركة جميع الفلسطينيين بالحياة السياسية.

اجتماع الفصائل
وفي تطور آخر رفضت إسرائيل السماح لممثل حركة الجهاد الإسلامي عبد الحليم عز الدين بالتوجه إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع الفصائل الفلسطينية المقرر الثلاثاء القادم، حسب مصادر بالحركة.
 
الفصائل أجمعت على استمرار المقاومة (رويترز-أرشيف)

كما قال مصدر في حماس إن ممثلها عدل عن التوجه إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع بسبب خلافات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل. وكان القيادي في الحركة محمود الزهار حذر من أن حماس ستَستأنف المقاومة إذا لم تلتزم إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى، ووقف اعتداءاتها العسكرية على الأراضي الفلسطينية.

كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الجمعة رفضها للهدنة مع إسرائيل ما دامت تحتل الأراضي الفلسطينية. في تلك الأثناء طالب المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها لاسيما الانسحاب من مدينة أريحا ومحيطها، كي يتسنى إنجاح حوار القاهرة مع فصائل المقاومة بشأن الهدنة.                                             
 
رصاص الاحتلال
ميدانيا أصيب شاب فلسطيني برصاص الاحتلال أمس في قرية علار بمدينة طولكرم شمال الضفة. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الشاب كان يلقي زجاجات حارقة على الجنود.

جاء ذلك بعد ساعات من قيام قوات إسرائيلية باقتحام قرية صيدا شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في طولكرم إن آليات مدرعة حاصرت القرية بينما احتل الجنود بعض المباني، وفرضوا حظر تجول على القرية وقاموا بعمليات دهم للمنازل.

وفي غزة اقتحم مئات العاطلين عن العمل مقر المجلس التشريعي ورشقوه بالحجارة، واشتبكوا مع قوات الأمن. وقال شهود عيان إن أكثر من 2500 شخص رفعوا لافتات تطالب بتوفير وظائف لهم، في حين أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.                                         
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة