نشطاء السلام أحد الأهداف المباحة إسرائيليا   
الأربعاء 1424/2/29 هـ - الموافق 30/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

راشيل كوري قبل لحظات من مصرعها عندما حاولت التصدي لجرافة الاحتلال (أرشيف)
سلطت حادثة مقتل ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة الشهر الماضي الأضواء دوليا على ما يتعرض له نشطاء السلام بعد تولد شعور عام بأنهم أصبحوا أحد أهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية التي لا تفرق بين مسلحين أو مدنيين عزل وبين كبار وأطفال.

أصدقاء راشيل الذين ناضلوا معها في محاولة للدفاع عن المدنيين العزل باتوا الآن في حيرة من أمرهم، وهم لا يتوقفون عن مناقشة السبل الكفيلة لحماية أنفسهم وتقليل مخاطر تعرضهم للموت أثناء عمليات الاجتياح والدهم الإسرائيلية للقرى والمدن الفلسطينية، كما أن لديهم من الأسباب ما يبرر خوفهم على حياتهم.

فبعد شهر واحد من مقتل راشيل التي دهستها جرافة إسرائيلية عندما حاولت منعها من هدم منزل أحد المدنيين الفلسطينيين، أصيب اثنان من النشطاء أحدهما بريطاني والآخر أميركي بجراح بعد تعرضهم للأعيرة النارية الإسرائيلية، وزيادة على ذلك أكد رفاق راشيل الذين كانوا حاضرين معها في اللحظات الأخيرة أن سائق الجرافة الإسرائيلية دهسها عن عمد وليس كما يدعي جيش الاحتلال بأن السائق لم يرها.

ويقول توم والاس المتحدث باسم حركة التضامن الدولي مع الفلسطينيين "الأمر كله محل نقاش، علينا اكتشاف وسائل أفضل لحماية أنفسنا". ويرى توم ديل -وهو ناشط بريطاني في مدينة رفح وقطاع غزة- أنه ربما يتعين عليهم أن يبقوا على مسافة أبعد من المناطق القريبة من الجنود أو حيث ينفذون عملية في مخيم للاجئين على اعتبار أن وجودهم يستفز جيش الاحتلال، ومضى يقول "لكننا لن نترك هؤلاء الناس، سنظل نعمل في المدينة، معظم الناس الذين يعيشون في بيوت دمرتها إسرائيل مدنيون ولا شأن لهم بالإرهاب".

وترى إسرائيل من جانبها أن نشطاء حركة السلام تحولوا إلى ألعوبة بيد الفلسطينيين الذين تقول إنهم يهددون أمن إسرائيل ويعرضون حياة المدنيين الإسرائيليين للخطر. وتؤكد تل أبيب أن هؤلاء النشطاء يعرضون حياتهم للخطر بشكل متهور بالوقوف في وجه الاجتياحات الأمنية التي يقوم بها الجيش في بلدات فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة