هجوم ببغداد ومجلس الحكم يطلب الإشراف على الأمن   
الأحد 1424/6/6 هـ - الموافق 3/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنود الأميركيون يعاينون السيارة بعد انفجارها (الفرنسية)

قال جنود أميركيون إن سيارة مدنية انفجرت لدى مرورها فوق شحنة ناسفة مزروعة على طريق مطار بغداد الدولي أسفر عن إصابة سائقها بجروح خطيرة.

وقال متحدث باسم الفرقة المدرعة الأولى إن الانفجار ربما نجم عن لغم أرضي. ولم يستبعد أن تكون القوافل العسكرية الأميركية التي تستخدم الطريق بانتظام هي المستهدفة، وأضاف "أنه احتمال وارد".

وعلى الفور أغلقت القوات الأميركية الطريق مما تسبب في اختناق مروري ومنعت الصحفيين من الوصول إلى موقع الحادث. وقتل جندي أميركي الخميس الماضي وأصيب ثلاثة آخرون عندما مرت سيارتهم فوق لغم أرضي في الطريق إلى المطار.

وفي تكريت قال مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان إن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا أمس بجروح في هجوم للمقاومة. ولم يصدر أي تعليق للقوات الأميركية، لكن يعتقد أن عبوة ناسفة انفجرت قرب الآلية العسكرية التي كانت تقلهم.

كما لقي جندي أميركي مصرعه أمس في هجوم استهدف قافلة عسكرية شرق بغداد، في حين قتل جندي آخر وجرح ثلاثة آخرون في هجوم وقع شمالي العاصمة العراقية. على الصعيد نفسه احترقت مدرعتان أميركيتان تماما في بعقوبة بمحافظة دِيالى، وقتل أو أصيب من كان فيهما من الجنود الأميركيين.

وقتل العشرات من الجنود الأميركيين في هجمات على قوات الاحتلال الأميركي منذ أن أعلنت واشنطن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي. كما قتل عدد من المدنيين العراقيين في هجمات أو لوقوعهم في مجال النيران المتبادلة بين مهاجمين عراقيين.

مسؤولية الأمن
بول بريمر يتهم البعث والقاعدة برفع وتيرة المقاومة (الفرنسية)
وفي السياق نفسه يعتزم أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق الطلب من قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد نقل مسؤولية الإشراف على الأمن في العراق إلى المجلس. وقال موفق الربيعي أحد أعضاء المجلس إنه يجري حاليا بحث تشكيل لجنة لصياغة الدستور.

وحاول الحاكم الأميركي الأعلى في العراق بول بريمر امتصاص النقمة مع ارتفاع وتيرة هجمات المقاومة، وقال إن زيادة العمليات في الآونة الأخيرة هو رد فعل على مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع.

وألقى بريمر في مؤتمر صحفي أمس ببغداد باللوم على أعضاء في حزب البعث العراقي الحاكم السابق وتنظيم القاعدة في شن الهجمات على قوات الاحتلال الأميركي، وأعرب عن اعتقاده بأن أسر أو قتل صدام حسين بعد مقتل نجليه سيقلل من عمليات المقاومة التي تستهدف القوات الأميركية.

وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أمس أن الولايات المتحدة لن تسمح بعودة النظام العراقي السابق إلى الحكم مجددا، وأشار إلى أن هناك تدفقا كبيرا في المعلومات من العراقيين لمساعدة قوات التحالف في القبض على صدام وأعوانه.

الأميركيون يشددون على قرب أسر أو قتل صدام حسين (رويترز)
وحاول إغراء العراقيين بالمكافأة الضخمة المرصودة للإرشاد عن صدام، فشدد على أن واشنطن ستمنح من يدلي بمعلومات تقود للقبض على صدام أو قتله مكافأة مقدارها 25 مليون دولار كما ستساعده هو وعائلته على الخروج في أمان من العراق والاستقرار في أي دولة غربية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية منحت مبلغ 30 مليون دولار لمن أرشد عن عدي وقصي نجلي صدام وأخرجته وعائلته بسلام من العراق.

وعلى صعيد ذي صلة حذر بريمر من التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة وتنظيمات إسلامية أخرى على القوات الأميركية في العراق. وأعرب عن قلق واشنطن تجاه ما وصفه بالاتصالات التي كانت قائمة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة، مؤكدا أنها تعود إلى نحو عشر سنوات.

وقال إن جماعة أنصار الإسلام التي وصفها بأنها "إرهابية مرتبطة بالقاعدة" تعيد تنظيم صفوفها، وأشار إلى ما سماها دلائل على وجود مقاتلين أجانب بعد أن عثرت قوات الاحتلال الأميركي في غارة على أحد المعسكرات شمالي غربي العراق على وثائق وبطاقات هوية سعودية ويمنية وسورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة