إسرائيليون: قمة نيويورك لالتقاط الصور   
الاثنين 1430/10/2 هـ - الموافق 21/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

الإسرائيليون يعتبرون القمة مناسبة لالتقاط المزيد من الصور (الفرنسية-أرشيف

وديع عواودة-حيفا

أكدت مصادر إسرائيلية أن القمة الثلاثية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن تنتهي بالإعلان عن استئناف المفاوضات السياسية جراء استمرار الخلافات حول الاستيطان ومبادئ التسوية.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم أن مقربين من نتنياهو يخفضون سقف التوقعات من قمة نيويورك على هامش مؤتمر الأمم المتحدة ويؤكدون أنها لن تتمخض عن استئناف مفاوضات سياسية.

وقال سكرتير الحكومة تسفي هاوزر إن القمة ربما تمهد في أفضل الأحوال الأرضية لمستقبل "آت" لكنها لن ترمز لتجديد المداولات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتابع "يفهم كافة الأطراف أن هذه المفاوضات غير بسيطة ومركبة ويستنتج أوباما اليوم أن كل من يدخل المسيرة السياسية عن بعد يدرك صعوبتها حيث الطريق طويل ولا توجد عمليات اختصار لها".

سعادة بإسرائيل لتراجع شعبية أوباما ببلاده (الفرنسية-ارشيف)
شعبية أوباما
ونقلت الإذاعة على لسان مراسلين سياسيين إسرائيليين أن أجواء من المرح والبهجة تسود ديوان نتنياهو في ظل تدني شعبية أوباما بالولايات المتحدة، الأمر الذي سيخفف من ضغوطه على إسرائيل حسب توقعات موظفين كبار فيها.

ونقلت هآرتس عن مصدر كبير في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية قوله إن القمة ستتم بعدما "تراجع" الجانب الفلسطيني عن معارضته للقاء نتنياهو قبل تجميد كامل للاستيطان.

ونوهت إلى أن عقد اللقاء بدون شروط وكسره للمقاطعة الفلسطينية المفروضة على نتنياهو منذ مطلع العام يعتبر إنجازا لإسرائيل وهذه إشارة لرفضها تجميد الاستيطان.

وتقول هآرتس إن ديوان نتنياهو يعترف بأن لقاء القمة الثلاثية في نيويورك غدا سيبقى لغرض التقاط صورة ولن تفضي لتجديد المفاوضات العالقة. وتابعت "لن يدخل الرؤساء لأي تفصيلات مهمة، والخلافات حول الاستيطان ومبادئ التسوية ما زالت عميقة كرفض عباس الاعتراف بالدولة اليهودية ورفض نتنياهو استخدام مصطلح حدود 67".

ضغوط عربية
كما نقلت الصحيفة الإسرائيلية أقوالا مماثلة عن مصادر أميركية في البيت الأبيض رجحت أن تستغرق المداولات لاستئناف المفاوضات السياسية أسابيع أخرى.

نتنتياهو (يمين) رفض كل المطالب الأميركية بشأن الاستيطان (الجزيرة-أرشيف)
ويشير المصدر إلى أن الفلسطينيين أصدروا تصريحات متزمتة ولكنهم في نهاية المطاف استجابوا لدعوة البيت الأبيض وبعد ضغوط أميركية مكثفة على الرئيس عباس بعضها بواسطة زعماء عرب.

وسخرت هآرتس في افتتاحيتها من دعوة نتنياهو الرئيس عباس إلى إبداء الشجاعة ومكاشفة شعبه بأنه ينبغي إقفال باب الصراع والتوقف عن تقديم مطالب من إسرائيل.

دعوة للشجاعة
ودعت نتنياهو لتوجيه هذه الدعوة لنفسه ولإبداء موقف شجاع ومصارحة الإسرائيليين وائتلافه الحاكم بأن تسوية الصراع على أساس تقسيم البلاد لدولتين تجسد مصلحة إسرائيلية واضحة من أجلها يجب الانسحاب من الأغلبية الساحقة للأراضي المحتلة عام 67 وتفكيك معظم المستوطنات.

وأكدت أن استمرار نتنياهو بطرح المطالب على الفلسطينيين وسط محاولة لإطلاق مواقف مرنة ضبابية والتنكر لمواقفه السابقة ربما يسعفه للمحافظة على مقعده لكنه سيقود الدولة لطريق مسدود. واختتمت بالقول "حان دور نتنياهو للشجاعة وشق الطريق نحو تسوية مع الفلسطينيين، فهذه مهمته".

وأوضح الوزير بلا حقيبة عضو الحكومة الأمنية السياسية المصغرة بيني بيغن أن إسرائيل لن تتفاوض مع السلطة الفلسطينية طالما لم تمح حركة فتح بندا من ميثاقها يدعو لمحاربة الكيان الصهيوني.

العجة والبيض
وفي تصريح للإذاعة العبرية قال بيغن المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة إنه يبارك لقاء القمة الثلاثية غدا بعد معارضتها مسبقا من قبل الفلسطينيين.

على الأرض كشفت منظمة "محسوم ووتش" الإسرائيلية التي ترصد ممارسات الاحتلال أن التسهيلات المعلنة ظلت حبرا على ورق، ونوهت لحرمان الفلسطينيين من الحركة واحتجازهم بالحواجز العسكرية.

وقال المعلق السياسي البارز عكيفا إلدار إنه لا حاجة لمفاوضات جديدة بل لجدولة زمنية جديدة لخارطة الطريق التي دعت لإنهاء الاحتلال ولحل متفق عليه بشأن القدس وحل نزيه وعادل وواقعي لقضية اللاجئين.

وأوضح إلدار أنه سبق أن بحث رئيسا حكومتين إسرائيليتين إيهود باراك وإيهود أولمرت مع الفلسطينيين هذه القضايا وتوصلوا لعدة تفاهمات، وتابع "كما قيل يمكن صنع العجة من البيض ولكن أحدا لا يستطيع صنع البيض من العجة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة