أبو العز الحريري   
الأربعاء 1433/6/18 هـ - الموافق 9/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
 أبو العز الحريري عضو مجلس الشعب ومرشح الرئاسة المصرية
ولد أبو العز حسن علي الحريري في الثاني من يونيو/ حزيران 1946، والتحق في سن مبكرة بالعمل بإحدى شركات الغزل والنسيج بمدينة الإسكندرية الساحلية في شمال مصر، حيث بدأ من هناك نشاطه النقابي والسياسي المعارض.

أصبح هذا السياسي اليساري في بداية عقده الثالث أصغر نائب بمجلس الشعب المصري (البرلمان)، بعد فوزه بمقعد العمال عن دائرة كرموز بالإسكندرية في الانتخابات التشريعية عام 1976، وانضم الحريري بعدها إلى عضوية حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض (يسار) وصار بذلك رابع نائب لهذا الحزب في البرلمان المصري حينذاك.

في عام 1978 أسقط مجلس الشعب المصري الحصانة عن الحريري وفصله من عضويته بسبب معارضته للسياسات الداخلية والخارجية للرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات، خاصة زيارته للقدس المحتلة في نوفمبر/تشرين الثاني 1977، وتوقيعه اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل بعد ذلك.

بعد طرده من البرلمان تعرض أبو العز الحريري للاعتقال فترات قصيرة كان آخرها ضمن ما عرف بقرارات التحفظ التي أصدرها السادات في الخامس من سبتمبر/أيلول 1981 وشملت 1531 من أبرز معارضيه من كافة التيارات السياسية والدينية.

استجوابات وفصل
وبعد الإفراج عنه عام 1982 واصل الحريري  نشاطه السياسي المعارض وانتخب عامي 1984 و2000 لعضوية البرلمان المصري مجددا عن دائرته كرموز. وقدم الحريري خلال فترة ما بين عامي 2003 و2005 عددا من طلبات الإحاطة والاستجوابات البرلمانية للحكومة التي اتهمها بتسهيل احتكار أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل أحمد عز لتجارة حديد التسليح في البلاد، من خلال تمكينه من الاستيلاء على شركة حديد الدخيلة العملاقة بالإسكندرية.

وإلى جانب انضمامه إلى معسكر الرافضين لمشروع توريث الرئيس حسني مبارك رئاسة مصر لنجله الأصغر جمال قاد أبو العز الحريري صراعا ثانيا داخل حزب التجمع الذي انتمى إليه، وخاض عام 2009 منافسة انتخابية خاسرة ضد رئيس الحزب رفعت السعيد الذي اتهمه بتحويل التجمع إلى فرع يساري للحزب الوطني الحاكم بقيادة مبارك مقابل مغانم وصفقات.

بعد الثورة
عقب ثورة 25 يناير التي أسقطت حسني مبارك أعلن أبو العز الحريري مع عدد من القياديين المنشقين عن التجمع في مايو/أيار 2011 تأسيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي أقرته لجنة الأحزاب في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ورغم فوز الحريري بعضوية أول برلمان منتخب في مصر الثورة فإنه اتهم هذا البرلمان بأنه مزور وطالب بحله، وكرر نائب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي اتهاماته لمجلس الشعب عبر وسائل الإعلام، مما دفع برئيس المجلس سعد الكتاتني إلى مطالبة الحريري بإثبات مصداقيته بالاستقالة من المجلس إذا كان متأكدا من بطلانه.

في مارس/آذار الماضي تقدم أبو العز الحريري للجنة العليا للانتخابات بطلب ترشحه لرئاسة مصر ممثلا لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وأصبح بهذا أول نائب مصري يترشح لهذا المنصب.

واعتبر كثير من المراقبين أن برنامج الحريري لانتخابات الرئاسة المصرية يعبر عن أقصى تيارات اليسار ويبتعد عن الواقعية بعداء صاحبه للتيارات الإسلامية المتصدرة للمشهد السياسي المصري الراهن.

كما يأخذ منتقدو المرشح الرئاسي اليساري عليه تناقضاته العديدة ومن بينها قيامه بعد إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة برفع دعوى لإيقاف إجراء هذه الانتخابات، ومطالبته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية باستبعاد مرشح جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر من المنافسة بدعوى حرمانه من مباشرة حقوقه السياسية لعدم حصوله على رد اعتبار من حكم أصدرته عليه محكمة عسكرية عام 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة