مصر تمهد لإعادة فتح سفارتها ببغداد   
الثلاثاء 1430/4/19 هـ - الموافق 14/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

مصر أغلقت سفارتها في بغداد بعد خطف سفيرها إيهاب الشريف في 2005 (الفرنسية-أرشيف)

بدأت مصر عمليا في التمهيد لإعادة فتح سفارتها في العاصمة العراقية في حين لا يزال العنف متواصلا حيث أعلن اليوم مصرع جندي أميركي، وتبنى تنظيم القاعدة سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى بينهم خمسة جنود أميركيين.

فقد غادر وفد دبلوماسي مصري كبير القاهرة صباح الاثنين متوجها إلى بغداد في زيارة تستمر أربعة أيام يقوم خلالها بتفقد مقر السفارة المصرية استعدادا لإعادة افتتاحها.

وقال أحد أفراد الوفد طالبا عدم ذكر اسمه "سنقوم بتفقد موقع السفارة ومعرفة متطلبات تأمينه جيدا والاحتياجات اللازمة للعاملين به تمهيدا لتشغيلها".

وأضاف المصدر ذاته أنه "سيتم في الوقت المناسب إعلان أسماء طاقم العاملين فيها بما فيه تسميه السفير الجديد وذلك بعد الانتهاء من إعادة السفارة للعمل".

ويذكر أن مصر كانت أغلقت سفارتها في بغداد وسحبت بعثتها الدبلوماسية عقب خطف ومقتل السفير المصري إيهاب الشريف في الثاني من يوليو/تموز 2005 ولم يعثر على جثته حتى الآن.

الجيش الأميركي تكبد في الأيام القليلة الماضية مقتل عدد من جنوده (الفرنسية-أرشيف)
قتلى ومسؤولية
يأتي ذلك في حين تجددت أعمال العنف في العراق بشكل لافت خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده لقي مصرعه اليوم وسط العراق جراء انفجار قنبلة لدى مرور دورية أميركية.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الحادث وقع جنوب مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وفي تطور ميداني آخر قالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين قتلوا مدنيا جنوب مدينة كركوك (250 كيلومترا شمال بغداد).

من جهة أخرى تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين سلسلة هجمات وتفجيرات وقعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل 12 عراقيا وخمسة جنود أميركيين.

وقالت ما يسمى بدولة العراق الإسلامية في بيان نشر على الإنترنت إنها تقف وراء العملية التفجيرية التي وقعت الجمعة الماضية في مدينة الموصل (شمال) وأسفرت عن مقتل خمسة جنود أميركيين وجندي عراقي واثنين من عناصر الشرطة العراقية.

كما تبنى التنظيم في ذلك البيان هجوما على مقر أحد مجالس الصحوة في مدينة الحلة السبت الماضي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 23 آخرين.

ريموند أوديرنو واثق من إتمام انسحاب القوات الأميركية نهاية 2011 (رويترز-أرشيف)
انسحاب أميركي
وفي موضوع ذي صلة قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو إنه يعتقد أن الجنود الأميركيين سيكملون انسحابهم من العراق بحلول نهاية العام 2011.

وأعرب أوديرنو -في برنامج تلفزيوني أميركي- عن ثقته التامة بإتمام انسحاب الجنود الأميركيين حسب الموعد المتفق عليه بين الحكومتين العراقية والأميركية، مؤكدا أن زيادة عدد الأميركيين في العراق خلال العام الماضي ساهم في تحسين الأوضاع الأمنية.

وعن تجدد أعمال العنف في الأيام الماضية قال أوديرنو إنه لا تزال هناك بعض الخلايا القادرة على تنفيذ هجمات انتحارية بالرغم من وصفه لهذه الخلايا بأنها صغيرة جدا.

وبشأن ما إن كان بمقدور العراقيين الحفاظ على الأمن في العراق قال إن "هذا ما نعمل عليه الآن، وهو تمكين العراقيين من الإبقاء على الاستقرار بعد انسحابنا".

من جهة أخرى ذكر مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي في البرنامج ذاته أن الحكومة والقوات العراقية باتت قادرة على مواجهة القتال أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف نقود ونخطط ونجري معظم العمليات العسكرية في البلاد، بينما تتحول القوات الأميركية إلى لعب دور المساعد، آخذين بتدريب قواتنا، وبتوفير دعم لوجستي بدلاً من الدخول في معارك أو عمليات عسكرية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة